فهرس الكتاب

الصفحة 1844 من 2406

واللَّهَب واللُّهاب: اشتعال النّار، ويستعمل اللُّهاب في العَطَش، فأمَّا اللِّهب، وهو المَضيق بين الجبلين فليس من هذا، وأصله الصَّاد، وإنَّما هو لِصْب، فأُبدلت الصاد هاءً. وبنو لِهْبٍ: بطنٌ من العرب.

(لهث) اللام والهاء والثاء كلمةٌ واحدة، وهي أنْ يَدْلَعَ الكلبُ لسانَه من العطش. قال الله تعالى: { إنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ } [الأعراف 176] ، واللُّهَاث: حَرُّ العطَش. وهذا إنَّما هو مقيسٌ على ما ذكرناه من شأن الكلب.

(لهج) اللام والهاء والجيم أصلٌ صحيح يدلُّ على المثابرَة على الشَّيء وملازمتِه، وأصلٌ آخر يدلُّ على اختلاطٍ في أمرٍ.

يقال: لَهِجَ بالشَّيء، إذا أُغرِيَ به وثابَرَ عليه، وهو لَهِجٌ. والمُلْهِج: الذي لَهِجتْ فِصالُه برَضاعِ أمَّهاتِها فيَصْنَعُ لذلك أخِلّةً يشدُّها في خِلْفِ أمِّ الفصيل،

لهد

لئلاَّ يَرتضِعَ الفصيل، لأنّ ذلك يؤلِمُ أنفه. وإيّاهُ أراد القائل (1) :

رَعَى بارِضَ الوَسميِّ حتَّى كأنَّما

يَرَى بسَفَى البُهْمى أخِّلةَ مُلْهِجِ

وقولهم: هو فصيح اللَّهجة (2) واللَّهَجَة: اللِّسانِ، بما ينطق به من الكلام. وسمِّيت لهجةً لأنّ كلاًّ يلهَجُ بلُغتِه وكلامه.

(1) البيت للشماخ في ديوانه 14 واللسان (لهج) والمخصص (7: 41) . ورواية الديوان:"خلا فارتعى الوسمى".

(2) في الأصل:"اللهج"، صوابه من اللسان والقاموس، وفي القاموس:"اللهجة ويحرك: اللسان". واقتصر في المجمل على"اللهجة"بسكون الهاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت