فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 2406

(ريش) الراء والياء والشين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على حُسْن الحال، وما يكتسب (1) الإنسانُ من خَيْر. فالرِّيش: الخير. والرِّياش: المال. ورِشْت فلانًا أَرِيشُه رَيشًا، إذا قُمْتَ بمصلحةِ حالِه. وهو قوله:

فرِشْني بخيرٍ طالَمَا قد بَريْتنِي

وخَيْرُ المَوْالي مَن يَرِيش ولا يَبْرِي (2)

وكان بعضُهم يذهب إلى أنّ الرائش الذي في الحديث في"الرّاشِي والمرتَشِي والرّائش (3) "، أنّه الذي يسعى بين الرَّاشي والمرتَشِي. وإنما سُمِّي رائشًا للذي ذكَرْناه. يقال رِشْتُ فلانًا: أنلتُه خيرًا. وهذا أصحُّ القولين بقوله:

* فرِشْني بخيرٍ طالَمَا قد بريتَنِي *

ريط - ريع

وقال آخر:

وإن كانت زيارتُكُمْ لِماما

فرِيشِي منكمُ وهوايَ فيكمْ

وقال أيضًا:

وأثْبَتَّ القوادمَ في جَناحِي

سأشكُرُ إن ردَدْتَ إليَّ رِيشي

ومن الباب رِيشُ الطائر. ويقال منه رِشْت السهمَ أَرِيشَه رَيْشًا. وارتاش فلانٌ، إذا حسُنَتْ حالُه. وذكَرُوا أَنَّ الأرْيَشَ الكثيرُ شَعْر الأذُنين خاصّةً.

فهذا أصل الباب. ثم اشتُقّ منه، فقيل للرُّمح الخَوّار: رَاشٌ. وإنما سمِّيَ بذلك لأنه شُبِّه في ضَعْفِه بالرِّيش. ومنه ناقةٌ راشةُ الظَّهر، أي ضعيفة.

(ريط) الراء والياء والطاء كلمةٌ واحدة، وهي الرَّيطة، وهي كلُّ مُلاءةٍ لم تَكُ لِفْقين؛ والجمع رَيْط ورِياط.

وحدثني أبي عن أبي نصْرٍ ابن أخْت اللَّيث بن إدريس، عن ابن السكّيت قال: يقال لكلِّ ثوبٍ رقيقٍ ليِّنٍ: رَيْطة.

(ريع) الراء والياء والعين أصلان: أحدهما الارتفاع والعلُوّ، والآخَر الرُّجوع.

(1) في الأصل:"يكتسي".

(2) نسب في اللسان (ريش) إلى عمير بن حباب، وفي تاج العروس إلى سويد الأنصاري؛ وهو الصواب كما في البيان 4: 66. وفي الأصل:"وشر الموالي"، تحريف.

(3) أول الحديث:"لعن الله...".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت