فهرس الكتاب

الصفحة 2052 من 2406

ويقال: النَّقع: صوت النّعامة. والنّقَّاع: الرَّجُل يَتكثَّر بما ليس عنده، كأنه يَصيح به.

وأمَّا قولهم: انتُقعَ لونُه، فهو من الإبدال، والأصل امْتُقعَ، وقد

ذَكَر [نا] هُ.

(باب النون والكاف وما يثلثهما)

(نكل) النون والكاف واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على مَنعٍ وامتناع، وإليه يرجع فروعه. ونَكَل عنه نُكولًا يَنكِل. وأصل ذلك النِّكْل: القَيْد، وجمعه أنكال، لأنَّه يَنْكُل: أي يَمنَع. والنِّكْل: حديدة اللِّجام. وهو ناكلٌ عن الأمور: ضعيفٌ عنها. وقال ابن دُريد: رماه [اللهُ بنُكْلِهِ وبِنُكلَةٍ، أي رماه بما (1) ] ينكِّله.

ومن الباب نَكَّلت به تنكيلًا، ونَكَّلت به نَكالًا، وهو ذلك القياس، ومعناه أنّه فَعَل به ما يمنَعُه من المعاودة ويمنع غيرَه من إتيانِ مثلِ صَنيعِه. وهذا أجْوَدُ الوجهين. ويقال: المَنْكَل: الشَّيء الذي ينكِّل بالإنسان. قال:

* وارْمِ عَلَى أقفائِهِمْ بمَنْكَلِ (2) *

نكه - نكب

فأمَّا الحديث:"إنّ الله تعالى يحبُّ النَّكَلَ على النَّكَل"، فإنَّ تفسيره في الحديث أنَّه الرّجل القويُّ المجرَّب، على الفرس القويّ المجرَّب. وهذا للتَّفسير الذي جاء فيه، وليس هو من الأصل الذي ذكرناه.

(نكه) النون والكاف والهاء كلمةٌ واحدة، وهي نَكْهةُ الإنسان. واستَنكَهْتُه: تشمَّمْتُ رِيحَ فمِه. ويقولون وما أدري كيف هو: إنَّ النُّكَّهَ من الإبل: التي ذهَبَتْ أصواتها من الضَّعف. قال:

(1) التكملة من المجمل. والذي في الجمهرة (3: 170) :"والنكلة، من قولهم نكل به نكلة قبيحة، كأنه رماه بما ينكله".

(2) الرجز لرياح الهذلي، كما في بقية أشعار الهذليين 71 وحواشي الجمهرة (3: 170) .

... وأنشده في المجمل واللسان (نكل) بدون نسبة. وصواب روايته:"فارم"كما في البقية واللسان لأن قبله:

* يا رب أشقاني بنو مؤمل *

... وبعده: ... ... * بصخرة أو عرض جيش جحفل *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت