فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 2406

فوضع السميع موضع مُسْمِع. قال ابن الأعرابي عذاب أليم أي مؤلم ورجل ألِيمٌ ومُؤْلَمٌ أي موجَعٌ. قال أبو عبيد: يقال ألِمْتَ نَفْسَك، كما تقول سفِهْتَ نَفْسَك. والعرب تقول:"الحُرُّ يُعْطي والعبد يألم قَلْبَه".

(أله) الهمزة واللام والهاء أصل واحد، وهو التعبُّد. فالإله الله تعالى، وسمّيَ بذلك لأنّه معبود. ويقال تألّه الرجُل، إذا تعبّد. قال رؤبة:

للهِ دَرُّ الغانِياتِ المُدَّهِ (1)

سَبَّحْنَ واستَرْجَعْنَ مِن تَأَلُّهِي

والإلاهة: الشَّمْس (2) ، سمّيت بذلك لأنّ قوما كانوا يعبدونها. قال الشاعر (3) :

* فبادَرْنا الإلاهَة أنْ تؤوبا *

فأما قولهم في التحيُّر ألِهَ يَأْلَهُ فليس من الباب، لأنّ الهمزة واو. وقد ذكر في بابه.

(ألو/ي) الهمزة واللام وما بعدهما في المعتلّ أصلان متباعدان: أحدهما الاجتهاد* والمبالغة [والآخر التقصير (4) ] والثاني (5) خلاف ذلك الأوّل. قولهم آلَى يُولِي إذا حلَف ألِيَّةً وإِلْوَةً (6) ، قال شاعر:

أتاني عن النُّعمان جَوْرُ أَلِيَّةٍ

يجُورُ بها من مُتْهِمٍ بعد مُنْجِدِ

وقال في الألْوَة:

* يُكذِّبُ أقوالي ويُحْنِثُ ألْوتي (7) *

والأَلِيّةُ محمولة على فَعولة، وأَلْوَة على فعْلَة نحو القَدْمَة. ويقال يُؤْلي وَيَأْتَلِي، ويتأَلَّى في المبالغة. قال الفرّاء: يقال ائتلى الرّجُل إذا حلف، وفي كتاب الله تعالى: { ولا يَأْتَلِ أُوْلُوا الفَضْلِ مِنْكُمْ } [النور 22] . ورُبّما جمعوا أَلْوَةً أُلىً. وأنشد:

(1) المده، من المده، وهو المدح. والبيتان في اللسان (مده، أله) وديوان رؤبة ص165.

(2) في الأصل:"الشيء"تحريف.

(3) هي مية أم عتيبة بن الحارث، أو أم البنين بنت عتيبة بن الحارث، ترثي عتيبة، وقيل هي بنت الحارث اليربوعي. انظر اللسان (17: 360) .

(4) ليست في الأصل، وبمثلها يتم الكلام.

(5) في الأصل:"والأول".

(6) الألوة، مثلثة ساكنة اللام.

(7) في الأصل:"ألوى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت