فهرس الكتاب

الصفحة 1055 من 2406

(شنأ) الشين والنون والهمزة أصلٌ يدلُّ على البِغضة والتجنُّب للشيء. من ذلك الشَّنُوءَة، وهي التقزُّز؛ ومنه اشتقاق أَزْدِشَنوءة. ويقال: شَنِئَ فُلانٌ فلانًا إِذا أَبغَضَه. وهو الشَّنَآن، وربما خَفَّفوا فقالوا: الشَّنَان. وأنشدوا:

فما العيشُ إلاَّ ما تَلَذُّ وتَشْتَهي

وإِنْ لاَمَ فيه ذو الشَّنَانِ وأَفْنَدَا (1)

والشنْءُ: الشَّنَآن أيضًا. ورجلٌ مِشناءٌ على مِفعال، إِذا كان يُبْغِضُه النَّاسُ (2) . وأمَّا قولهم شَنِئْت للأمر وبه، إِذا أَقرَرْت، وإِنشادُهم:

فلو كان هذا الأمرُ في جاهليَّةٍ

شَنِئْتَ به أو غَصَّ بالماء شاربُه (3)

(شنب) الشين والنون والباء أصلٌ يدلُّ على بردٍ في شيء. يقولون: شَنِب يومُنا، فهو شَنِب وشانب، إِذا برد.

ومن ذلك الثّغر الأشنب، هو البارد العذب. قال:

* يا بِأبي أنتِ وفُوكِ الأَشْنَبُ (5) *

شنث - شنج - شنح - شنص - شنع

(شنث) الشين والنون والثاء ليس بأصل، وفيه كلمة. يقولون: شَنِثَت مَشافِر البعير، إِذا غلظت من أكل الشَّوْك.

(شنج) الشين والنون والجيم كلمةٌ واحدةٌ، وهو الشَّنَجُ، وهو التقبُّض في جلدٍ وغيره.

(1) البيت للأحوص، كما في اللسان (شنأ) . وروايته:"وفندا". يقال فنده وأفنده: لامه وضعف رأيه.

(2) في هذا التفسير كلام. انظر اللسان (1: 96) .

(3) البيت ملفق من بيتين للفرزدق في ديوانه 56. وهما:

فلو كان هذا الحكم في جاهلية

عرفت من المولى القليل حلائبه

ولو كان هذا الأمر في غير ملككم

لأديته أو غص بالماء شاربه

ورواه في اللسان (شنأ) :

ولو كان في دين سوى ذا شنئتم

لنا حقنا أو غص بالماء شاربه

(4) هنا سقط لم يبيض له. وتقديره:"فكلام فيه نظر".

(5) البيت من شواهد ابن هشام في أوضح المسالك وقطر الندى، في (باب اسم الفعل) ، ورواه:"وابأبي"، ونسب إلى راجز من بني تميم. وانظر العيني (4: 310) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت