فهرس الكتاب

الصفحة 1753 من 2406

(قضف) القاف والضاد والفاء أُصَيلٌ يدلُّ على دِقَّة ولطافة. فالقَضَف: الدِّقَّة؛ يقال عُودٌ قَضِف وقَضِيفٌ. وجمع قضيف قِضاف. ومنه القَضَفة، والجمع قُِضْفان: قطعةٌ من رمل تنْقضِفُ (1) من معظمه، أي تنكسر.

قضم - قضي

(قضم) القاف والضاد والميم كلمتانِ متباينتان لا مناسبةَ بينهما: إحداهما القَضْم: قَضْم الدَّابَّة شعيرَها؛ يقال قَضِمَتْ تَقْضَم. ويقولون: ما ذُقتُ قَضَاما. ويقال: القَضْم: الأكل بأطراف الأسنان، والخَضْم بالفم كلِّه.

والكلمة الأخرى: القضيم، يقال إنَّه الجِلدُ الأبيض، أو الصَّحيفة البيضاء. قال النابغة:

عليه قَضِيمٌ نمَّقتهُ الصَّوانعُ (2)

كأنَّ مَجرَّ الرامساتِ ذُيولَها

(قضي) القاف والضاد والحرف المعتل أصلٌ صحيح يدلُّ على إحكام أمرٍ وإتقانهِ وإنفاذه لجهته، قال الله تعالى: { فقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ في يَوْمَيْنِ } [فصلت 12] أي أحكَمَ خَلْقَهنّ. ثم قال أبو ذؤيب:

داودُ أو صَنَعُ السَّوابِغِ تُبَّعُ (3)

وعَليهما مَسرودتانِ قَضاهما

والقضاء: الحُكم. قال الله سبحانه في ذكر من قال: فَاقْضِ مَا أَنْتَ

قَاضٍ [طه 72] أي اصنَعْ واحكُمْ. ولذلك سمِّي القاضي قاضيًا، لأنَّه يحكم الأحكامَ ويُنْفِذُها. وسمِّيت المنيَّةُ قضاءً لأنَّه أمر يُنْفَذُ في ابن آدم وغيرهِ من الخَلْق. قال الحارث ابن حِلِّزة:

ـهِمْ رماحٌ صُدورهنَّ القضاءُ (4)

وثمانونَ من تميمٍ بأيديـ

أي المنيّة. وكلُّ كلمةٍ في الباب فإنَّها تجري على القياس الذي ذكرناه،

قضب

فإذا هُمِز تغيَّر المعنى. يقولون: القَُضْأة: العيب، يقال ما عليك منه قُضأةٌ وفي عينه قَُضْأةٌ، أي فَساد.

(1) في الأصل:"يتقضف"، وأثبت صوابه من القاموس.

(2) ديوان النابغة 50 واللسان (قضم) .

(3) ديوان الهذليين (1: 19) والمفضليات (2: 228) واللسان (صنع، قضي) .

(4) البيت من معلقته المشهورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت