فهرس الكتاب

الصفحة 989 من 2406

وهذا كلُّه من قولهم: تنَحَّ عن سُجُْح الطَّريقِ (1) ، أي عن جادّته ومستقيمه.

(سجد) السين والجيم والدال أصلٌ واحدٌ مطّرد يدلّ على تطامُن وذلّ. يقال سجد، إذا تطَامَنَ. وكلُّ ما ذلَّ فقد سجد. قال أبو عمرو: أسْجَدَ الرَّجُل، إذا طأطأَ رأسَهُ وانحنى. قال حُميد:

فُضُولَ أزِمّتِها أسْجَدَتْ

سُجودَ النَّصارى لأربابِها (2)

وقال أبو عبيدة مثلَه، وقال: أنشدَني أعرابيٌّ أسديّ:

* وقُلنَ له أَسْجِدْ لليلَى فأسْجَدَا (3) *

يعني البعيرَ إذا طأطأَ رأسه. وأما قولهم: أسجَدَ إِسجادًا، إذا أدام النَّظر،

فهذا صحيحٌ، إلاَّ أن القياسَ يقتضي ذلك في خَفض، ولا يكون *النّظرَ الشّاخصَ ولا الشزْر. يدلُّ على ذلك قولُهُ:

أَغَرَّكِ مِنِّي أنَّ دَلَّكِ عندنا

وإِسجادَ عينيكِ الصَّيُودَينِ رابحُ (4)

ودراهم الإسجاد: درَاهمُ كانت عليها صورٌ، فيها صورُ ملوكهم، وكانوا إذا رأوها سَجَدُوا لها. وهذا في الفُرس. وهو الذي يقول فيه الأسود:

مِنْ خَمرِ ذِي نُطَفٍ أغَنَّ مُنَطّقٍ

وافَى بها لِدراهم الإِسجادِ (5)

(سجر) السين والجيم والراء أصولٌ ثلاثة: المَلء، والمخالطة، والإيقاد.

فأمّا الملء، فمنه البحر المسجور، أي المملوء. ويقال للموضع الذي يأتي عليه السّيلُ فيملؤه: ساجر. قال الشّمّاخ:

* كُلَّ حِسْيٍ وسَاجِرِ (6) *

(1) سجح الطريق، بالضم وبضمتين.

(2) ذكر ابن بري أن صواب إنشاده:"لأحبارها". وقبله:

فلما لوين على معصم

وكف خضيب وأسوارها

(3) الشطر في المجمل واللسان (سجد) .

(4) البيت لكثير عزة كما في اللسان (سجد) .

(5) البيت في اللسان (سجد) . وقصيدة الأسود بن يعفر في المفضليات (2: 16-20) .

(6) البيت لم يرد في الديوان. وهو بتمامه كما في اللسان (سجر) :

وأحمى عليها ابنا يزيد بن مسهر

ببطن المراض كل حسي وساجر

ج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت