فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 2406

مثلوج الفؤاد فهو البليد العاجز. وهو من ذلك القياس، والمعنى أنّ فؤادَه كأنّه ضُرِب بثَلْجٍ فَبَرَدَتْ حرارتُه وتبلَّد. قال:

* تنَبَّهَ مَثْلُوجَ الفؤادِ مُوَرَّما (1) *

وإذا قالوا ثَلِجَ بخبرٍ أتاه، إذا سُرَّ بهِ، فهو من الباب أيضًا؛ وذلك أنّ الكرب إذا جَثَمَ على القلْب كانت له لَوعةٌ وحَرارة، فإذا وَرَدَ ما يُضادُّه جاءَ بَرْدُ السُّرور. وهذا شائعٌ في كلامهم. ألا تراهم يقولون في الدعاء عليه: أسخَنَ اللهُ عينَه. فإذا دَعوْا له قالوا: أقرّ الله عينَه. ويحملون على هذا فيقولون: حفَر حتى أثْلَجَ، إذا بَلَغ الطِّين المجتمع مع نُدُوَّتِه بالثَّلج.

(ثلط) الثاء واللام والطاء كلمةٌ واحدة، وهو ثَلْطُ البعير والبقرة.

(ثلغ) الثاء واللام والغين كلمةٌ واحدة، وهو شَدْخُ الشيء. يقال ثَلَغْت رأسَه أي شدَخْته. ويقولون لما سقط من الرُّطَبِ فانشدخ مثَلَّغ.

(باب الثاء والميم وما يثلثهما)

(ثمن) الثاء والميم والنون أصلان: أحدهما عِوَضُ ما يُباع، والآخَر جزءٌ من ثمانية.

فالأوّل قولهم بِعْتُ كذا وأخذْتُ ثمنَه. وقال زهير:

ثمد

* وعَزَّتْ أثمُنُ البُدُنِ (2) *

فمن رواه بالضمّ فهو جمع ثَمَن. ومن رواه بالفتح"أثمَنُ البُدُنِ"فإنه يريد أكثرَها ثمنًا.

وأمَّا الثُّمُن فواحدٌ من ثمانية. يقال ثَمَنْتُ القومَ أثْمُنُهم إذا أخذتَ ثُمنَ أموالهم. والثمِينُ: الثمْن. قال:

فإني لستُ مِنك ولست مِنِّي

إذا [ما] طار مِن مالي الثَّمِينُ

وقال الشماخُ أو غيرُه (3) :

(1) لحاتم الطائي في ديوانه 109. وصدره:

* ينام الضحى حتى إذا ليله استوى *

(2) البيت بتمامه كما في الديوان 122 واللسان (ثمن) :

من لا يذاب له شحم السديف إذا

زار الشتاء وعزت أثمن البدن

وقبله:

أن نعم معترك الجياد إذا

خب السفير ومأوى البائس البطن

(3) البيت للشماخ في ديوانه 97 من قصيدة يمدح بها عرابة الأوسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت