فهرس الكتاب

الصفحة 1264 من 2406

والأصل الثاني: العُفَّة: بقيّة اللّبن في الضَّرع. *وهي أيضًا العُفافة. قال الأعشى:

لا تَجَافَى عنه النَّهارَ ولا تَعْـ *** ـجُوهُ إلاَّ عُفافةٌ أو فُوَاقُ ( [1] )

ويقال: تَعافَّ ناقَتك، أي احلُبْها بعد الحلْبة الأولى ودعْ فصلَيها يتعفّفها، كأنَّما يَرتضع تلك البقيَّة. وعفّفت فلانًا ( [2] ) : سقيتُه العفافة. فأمّا قولهم: جاء على عِفّانِ ذاك، أي إبّانه، فهو من الإبدال، والأصل إفّان، وقد مرّ.

(عق) العين والقاف أصل واحد يدلُّ [على الشَّقّ] ، وإليه يرجع فروع الباب بلطف نظر. قال الخليل: أصل العقّ الشقّ. قال: وإليه يرجع العُقوق.

قال: وكذلك الشَّعَْر ينشقّ عنه الجِلد ( [3] ) . وهذا الذي أصَّلَه الخليل رحمه الله صحيح. وبسط الباب بشرحه هو ما ذكره فقال: يقال عقّ الرّجلُ عن ابنه يُعقّ عنه، إذا حلق عقيقته ( [4] ) ، وذبح عنه شاةً. قال: وتلك الشاة عقيقة. وفي الحديث:"كلُّ امرئٍ مرتهَنٌ بعقيقته". والعقيقة: الشَّعر الذي يولد به. وكذلك الوَبَر ( [5] ) . فإذا سقط عنه مرّةً ذهب عنه ذلك الاسم. قال امرؤ القيس:

يا هندُ لا تَنْكِحي بُوهةً *** عليه عقيقته أَحْسَبَا ( [6] )

يصفه باللؤْم والشُّحّ. يقول: كأنَّه لم يُحلق عنه عقيقتُه في صِغَره حتى شاخ. وقال زهيرٌ يصف الحِمار:

أذلك أم أقبُّ البَطْنِ جأبٌ *** عليه من عقيقته عِفاءُ ( [7] )

قال ابن الأعرابيّ: الشُّعور والأصواف والأوبار كلها عقائق وعقِق، واحدتها عِقّة. قال عديّ:

صَخِبُ التَّعشير نَوَّام الضُّحى *** ناسِلٌ عِقَّتُه مثل المَسَدْ ...

وقال رؤبة:

* طيّر عنها اللَّسّ حَوْلِيَّ العِقَقْ ( [8] ) *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت