(دحو) الدال والحاء والواو أصلٌ واحد يدلُّ على بَسْطٍ وتمهيد.
يقال دحا الله الأرضَ يدحُوها دَحْوًا، إذا بَسَطَها. ويقال دحا المطرُ الحَصَى عن وجْه* الأرض. وهذا لأنّه إذا كان كذا فقد مهّد الأرض. ويقال للفرَس إذا رمَى بيديه رمْيًا، لا يرفع سُنْبُكَه عن الأرض كثيرًا: مرّ يدحُو دَحْوًا. ومن الباب أُدْحِيُّ النَّعام: الموضع الذي يُفَرِّخ فيه، أُفْعولٌ مِن دحوت؛ لأنّه يَدْحُوه برِجْله ثم يبيض فيه. وليس للنّعامة عُشٌّ.
{باب الدال والخاء وما يثلثهما}
(دخر) الدال والخاء والراء أصلٌ يدلُّ على الذُّل. يقال دَخَرَ الرّجُلُ، وهو داخِر، إذا ذَلَّ. وأَدْخَرَه غيرُه: أَذَلَّه. فأما الدَّخْدَار فالثَّوب الكريمُ يُصانُ. قال:
* ويَجْلُو صَفْحَ دَخْدارٍ قَشِيبِ (1) *
دخس - دخش - دخص
وليس هذا من الكلمة الأولى في شيءٍ؛ لأنَّ هذه مُعرّبة، قالوا: أصلها تَخْت دار، أي مَصُونٌ في تَخْت (2) .
(دخس) الدال والخاء والسين أصلٌ واحد، يدلُّ على اكتنازٍ واندساسٍ في ترابٍ أو غيره. فالدَّخْسُ أن يندسَّ الشَّيءُ في التراب. ولذلك سَمَّى الرّاجزُ (3)
(1) نسب في المجمل إلى أبي دواد، والصواب نسبته إلى عدي بن زيد، من قصيدة له في الأغاني (2: 23-34) . وصدره كما في الأغاني والمعرب للجواليقي 141:
* تلوح المشرفية في ذراه *
(2) في المجمل:"أي ثوب مصون في تخت". والأدق ما في المعرب واللسان:"أي يمسكه التخت".
(3) هو العجاج. وفي ديوانه 31:
* فأطرقت إلا ثلاثًا دخسا *