فهرس الكتاب

الصفحة 1548 من 2406

ويقال: كلُّ منْزلٍ يكون مَألَفًا للإبل [فهو عَطَنٌ ([6] ) ]، والمَعْطِن: ذلك الموضع. قال:

ولا تكلِّفُني نَفْسِي ولا هَلَعِي *** حِرصًا أُقيم به في مَعْطِن الهُونِ ( [7] )

وقال آخرون: لا يكون أعطانُ الإبل إلاّ على الماء، فأمَّا مَبارِكها في البرِّيَّة وعند الحيِّ فهو المأوَى، وهو المُرَاح أيضًا. وهذا البيتُ الذي ذكرناه"في معطِن الهُون"، يدلُّ على أنَّ المَعْطِن يكون حيث تُحبَس الإبل في مباركها أين كانت. وبيتُ لَبيد يدلُّ على القول الآخَر، والأمرُ *قريب.

ومن الباب عَطْنُ الجِلد، وهو أن يوضَع في الدِّباغ.

(عطو) العين والطاء والحرف المعتلُّ أصلٌ واحد صحيحٌ يدلُّ على أخْذٍ ومُناوَلة، لا يخرج البابُ عنهما. فالعَطْوُ: التَّناوُل باليد. قال امرؤ القيس:

وتعْطو برَخْصٍ غيرِ شَثْنٍ كأنّه *** أساريعُ ظبيٍ أو مساويك إسحِلِ ( [8] )

يصف المرأة أنها تُسُوك. والظَّبيُ يعطو، وذلك إذا رَفَعَ يديه متطاوِلًا إلى الشَّجرةِ ليتناوَلَ الورَق. وقال:

تَخُلّ بقرنَيْها بَريرَ أراكَةٍ *** وتَعطُو بظِلفيها إذا الغصنُ طالها

قال الخليل: ومنه اشتُقَّ الإعطاء. والمعاطاة: المُناولة. ويقال: عاطَى الصبيُّ أهله، إذا عَمِل وناوَلَ ما أرادوا. والعَطاء: اسمٌ لما يُعطَى، وهي العطيّة، والجمع عطايا، وجمع العطايا أعطِيَة. قال:

تعاطِيه أحيانًا إذا جِيد جَوْدَةً *** رُضابًا كطَعم الزَّنجبيل المعسَّلِ ( [9] )

ويقولون: إنّ التعاطي: تناوُل ما ليس له بحقٍّ، يقال فلانٌ يتعاطَى ظُلْمَ فلان. وفي كتاب الله تعالى: {فَتَعَاطَى فَعَقَرَ} [القمر 29] . ومِن أمثالِ العرب:"عاطٍ بغَيْرِ أنْوَاط"، أي إنّه يسمو إلى [الأمر] ولا آلةَ له عنده، كالذي يتعلَّق ولا متعلَّق له.

(عطب) العين والطاء والباء كلمتانِ لا تتقاربان في المعنى.

فالأولى: العَطَب، وهو الهلاك، يقال عَطِب، وأعْطَبه غيرهُ.

والكلمة الأُخرى: العُطْب، وهو القُطْن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت