فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 2406

ومن الباب: ذرّت الشّمْسُ ذُرورًا، إذا طَلَعَتْ، وهو ضوءٌ لطيفٌ منتشر. وذلك قولُهم:"لا أفعله ما ذَرَّ شارقٌ"، وما ذَرّ قرنُ الشّمْس. *وحكي عن أبي زيد: ذَرّ البَقْلُ، إذا طلَعَ من الأرض. وهو من الباب؛ لأنّه يكون حينئذٍ صُغَارًا (1) منتشرًا. فأمَّا قولُهم: ذَارَّتِ النّاقةُ. وهي مُذَارٌّ، إذا ساء خُلُقها، فقد قيل إنَّه كذا مثقّل. فإن كان صحيحًا فهو شاذٌّ عن الأصل الذي أصَّلناه. إلا أن الحطيئة قال:

* ذَارَتْ بأَنْفِها (2) *

مخفّفًا. وأراه الصحيح، ويكون حينئذٍ من ذئِرت، إذا تغضَّبت، فيكون على تخفيف الهمزة. [إلاّ] أنّ أبا زيدٍ قال: في نفسِ فُلانٍ ذِرارٌ، أي إعراضٌ غَضَبًا،

ذع - ذف

كذِرار النّاقة. وهذا يدلُّ على القول الأول. والله أعلم.

(ذع) الذال والعين في المطابق أصلٌ واحد يدلُّ على تفريق الشيء. يقال ذعْذعت الرِّيحُ [الشيءَ] إذا فرّقَتْه، فتذعْذع، أي تفرّق. قال النابغة:

* تُذَعْذِعُها مُذَّعْذِعَةٌ حَنُونُ (3) *

ويقال إنّ الَذُّعَاع الفُرْجة بين النَّخْلة والنَّخلةِ، في شعر طَرَفَة، على اختلافٍ فيه؛ فقد قال بعضُهم إنّه بالدّال، وقد مضى ذِكْرُه (4) .

وحكى ابنُ دريدٍ (5) : ذَعْذَع السِّرَّ: أذاعَه. والذَّعاع: الفِرَقُ من الناس، الواحدةُ ذَعاعة.

(1) الصغار، بالضم: الصغير، كقولك طوال بالضم، بمعنى طويل، وأراه أقوى في القراءة هنا. والصغار، بالكسر: جمع صغير .

(2) قطعة من بيت في ديوان الحطيئة 10 واللسان (درر) . وهو بتمامه:

فمن ذاك تبغي غيره أو تهاجره

وكنت كذات البعل ذارت بأنفها

(3) عجز بيت له لم يرو في ديوانه، وقد سبق في (حن ص 25) . وصدره كما في اللسان (حنن، ذعع) :

* غشيت لها منازل مقفرات *

(4) لم يسبق في مادة (دع) ذكر للدعاع، ولم يستشهد بشعر طرفة. الذي يعنيه من شعر طرفة هو قوله:

في دعاع النخل تصطرمه

وعذاريكم مقلصة

(5) الجمهرة (1: 143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت