زبق - زبل
فيقال إنَّ معناهُ نُسِِبتْ إليَّ بكمالها. ومن الباب: ما لِفلاَنٍ زَبْرٌ، أي ما له عقلٌ ولا تماسُك. ومنه ازبأَرَّ الشّعر، إذا انتفَش تقوى (1) .
والأصل الآخر: زَبَرْتُ الكتابَ، إذا كتبتَه. ومنه الزبور. وربَّما قالوا: زبَرتَه، إذا قرأتَهُ. ويقولون في الكلمة:"أنا أعرفُ تَزْبِرَتِي (2) ". أي كتابتي.
(زبق) الزاء والباء والقاف ليس من الأصول التي يُعوّل على صحّتها، وما أدري ألِما قيل فيه حقيقةٌ أم لا؟ لكنّهم يقولون: زَبَقَ شَعره، إذا نَتَفَه. ويقولون: انْزَبَق في البيت: دخل. وزَبَقْت الرّجلَ:حبستُه.
(زبل) الزاء والباء واللام كلمةٌ واحدة. يقولون: ما أصبت مِنْ فلان زُِبالًا (3) ، قالوا: هو الذي تحمله النّملة بفيها. وليس لها اشتقاق. وذكر ناسٌ إن كان صحيحًا ـ: ما في الإناء زُبَالة، إذا لم يكن فيه شيء. وأما قولهم زَبَلْتَ الزّرعَ، إذا سَمَّدته بالزِّبل، فإن كان صحيحًا فهو من الباب أيضًا، لأن الزِّبْل من الساقط الذي لا يُعْتَدّ به.
وحكى أنَّ الزَّأْبَل: الرجلُ القصير. وينشدون:
* حَزَنْبَلُ الْخُصْيَيْنِ فَدْمٌ زَأْبَل (4) *
وهذا وشِبهه مما لا يُعرَّج عليه.
زبن - زبي - زبع
(زبن) الزاء والباء والنون أصلٌ واحدٌ يدلُّ على الدّفع. يقال ناقة زَبُون، إذا زَبَنَتْ حالبَها. والحرب تزبِنُ النّاسَ، إذا صَدَمتهم. وحربٌ زَبُون. ورجلٌ ذو زَبُّونةٍ، إذا كان مانعًا لجانبِه دَفُوعًا عن نفسه. قال:
بذَبِّي الذَّمَّ عن حَسبِي بمالِي
وزَبُّوناتِ أشْوسَ تَيَّحانِ (5)
(1) كذا وردت هذه الكلمة في الأصل، وليست في المجمل.
(2) في اللسان:"إني لا أعرف تزبرتي".
(3) الزبال، بالكسر والضم.
(4) الرجز في المجمل واللسان (زبل) .
(5) لسوار بن المضرب، كما في اللسان (زبن) . وروايته:"عن أحساب قومي".