فهرس الكتاب

الصفحة 1887 من 2406

(مد) الميم والدال أصلٌ واحدٌ يدلُّ على جَرِّ شيءٍ في طول، واتّصال شيء بشيء في استطالة. تقول: مدَدْت الشيءَ أمدُّه مَدًَّا. ومَدَّ النهرُ، ومَدَّهُ نهرٌ آخر، أي زاد فيه ووَاصله فأطال مدّته. وأمْدَدْتُ الجيشَ بمدَدٍ. ومنه أمَدَّ الجُرْح: صارت فيه مِدَّةٌ، وهي ما يخرج. ومنه مددت الإبل مدًّا: أسقيتها الماء بالدَّقيق أو بشيءٍ تمدّه به (1) . والاسم المَدِيد. ومدُّ النهارِ: ارتفاعُه إذا امتدَّ. والمِداد: ما يكتب به، لأنَّهُ يُمَدُّ بالماء. ومددت الدّواةَ وأمددتها. والمَدَّة: استمدادك من الدَّواة مدَّةً بقلمك. ومن الباب المُدُّ من المكاييل، لأنَّه يمدّ المكيل بالمكيل مثله.

ومما شذّ عن الباب ماءٌ إمِدَّانٌ: شديد المُلوحة.

(مر) الميم والراء أصلانِ صحيحان، يدلُّ أحدهما على مضيِّ شيءٍ، والآخر على خلاف الحلاوة والطِّيب.

فالأوّل مرّ الشيء يمُرّ، إذا مضَى. ومَرُّ السَّحابِ: انسحابُه ومضيُّه. ولقيته مرّةً ومرتين إنّما هو عبارة عن زمانٍ قد مرّ. ويقولون: لقيته مرّة من المرّ، يجمعون المرّة على المَرّ.

والأصل الآخر أمَرَّ الشَّيءُ يُمِرّ ومَرّ، إذا صار مرًّا. ولقيت منه الأمرَّينِ، أي شدائد غير طيِّبَة. والأمرّان: الهمّ والمرَض (2) . والأمرّ: المصارين يجتمع فيها الفَرث. قال:

ولا تُهدِنَّ معروقَ العِظامِ (3)

ولا تُهْدِي الأمَرَّ وما يليهِ

(1) في اللسان:"أن تسقيها الماء بالبزر أو الدقيق أو السمسم".

(2) في المجمل:"الهرم والمرض"، وفي أساس البلاغة"المرض والهرم"وفي اللسان:"الشر والأمر العظيم"، وفي القاموس:"الفقر والهرم، أو الصبر والثفاء"، وهما نبتان. وفي جنى الجنتين:"العري والجوع".

(3) قبله في اللسان (مرر) :

من المأنات أو فدر السنام

إذا ما كنت مهدية فأهدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت