فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 2406

وأمَّا إدراك الشيء*فالإنى، تقول: انتظرنا إنَى اللَّحم، إي إدراكَه. وتقول: ما أنَى لك ولم يَأْنِ لك، أي لم يَحِنْ. قال الله تعالى: { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا } [الحديد 16] أي لم يَحِنْ. وآنَ يَئينُ. واستأنَيت الطعامَ، أي انتظرتُ إدراكه. وَ { حَمِيمٍ آنٍ } [الرحمن 44] قد انتهى حَرُّه. والفعل أنَى الماءُ المسخَّنُ يأْنِي. و"عَيْنٌ آنِيَةٌ" (1) قال عباس:

عَلانِيَةً والخيلُ يَغْشَى مُتُونَها

حَمِيمٌ وآنٍ من دَمِ الجوف ناقِعُ

قال ابنُ الأعرابيّ: يقال آن يَئين أَيْنًا وأنَى لك يأني أَنْيًا، أي حان. ويقال: أَتَيْتُ فلانا آيِنَةً بعد آيِنَةٍ، أي أَحيانًا بعد أحيان، ويقال تارةً بعد تَارة. وقال الله تعالى: { غَيْرَ نَاظِرِينَ إنَاهُ } [الأحزاب 53] .

وأمَّا الظَّرف فالإناء ممدود، من الآنيةِ. والأواني جمع جمعٍ، يُجمَعُ فِعال على أفعِلة.

(أنب) الهمزة والنون والباء، حرفٌ واحد، أنّبْته تأنيبًا أي وبَّخته ولمُته. والأُنبوب ما بين كلِّ عُقْدتين. ويزعمون أن الأنَابَ المِسْك (2) ، واللهُ أعلمُ بصحّته. وينشدون قولَ الفرزدق:

كأنَّ تريكةً من ماء مُزْنٍ

ودَارِيَّ الأنَابِ مع المُدامِ (3)

(أنت) الهمزة والنون والتاء، شذَّ عن كتاب الخليل في هذا النّسق،

أنث- أنح

وكذلك عن ابن دريد (4) . وقال غيرهما: وهو يأنِت أي يَزْحَرُ (5) . وقالوا أيضًا: المأنُوتُ المعيون. هذا عن أبي حاتم. ويقال المأنوت المُقَدَّر. قال:

* هيهات منها ماؤُها المَأنُوتُ *

(1) هي في قوله تعالى: { تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ } [الغاشية 5] .

(2) في اللسان أنه ضرب من العطر يضاهي المسك.

(3) روايته في الديوان 836:

* وداري الذكي مع المدام *

(4) كذا، ولعله ساقط من نسخته. انظر الجمهرة (3: 269) .

(5) ذكر في اللسان أن الأنيت الأنين. وفي الجمهرة:"وهو أشد من الأنين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت