فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 2406

ومن الباب [السَّيْب (1) ] ، وهو العَطاء، كأنَّه شيءٌ أُجْرِيَ له. والسُّيُوب: الرِّكاز، كأنَّه عطاءٌ أجراه الله تعالى لمن وَجَده.

وممّا شذّ عن هذا الأصل السَّيَابُ، وهو البلح، الواحدة سَيَابةٌ.

(سيح) السين والياء والحاء أصلٌ صحيح، وقياسه قياسُ ما قبلَه. يقال ساح في الأرض. قال الله جلّ ثناؤه: { فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ } [التوبة 2] ، والسَّيْح: الماء الجاري، والمساييح في حديث علي كرَّم الله وجهه في قوله:"أولئك مصابيح الدُّجَى، ليسوا بالمَذَاييع ولا المساييح البُذُر (2) "، فإنَّ المذاييع جمع مِذْيَاع، وهو الذي يُذيع السرّ لا يكتُمهُ. والمساييح، هم الذين يَسِيحون في الأرض بالنَّميمة والشّرّ والإفساد بين الناس.

ومما يدلُّ على صحّة هذا القياس قولُهم ساح الظّلُّ، إذا فاء. والسَّيْح: العَباءة المخطَّطة. وسمِّي بذلك تشبيهًا لخطوطها بالشَّيء الجاري.

(سيد) السين والياء والدال كلمةٌ واحدةٌ، وهي السِّيد. قال قومٌ: السِّيد الذئب. وقال آخرون: وقد يسمَّى الأسَد سِيدًا. وينشدون:

* كالسِّيد ذي اللِّبْدة المستأسِدِ الضّاري (3) *

(سير) السين والياء والراء أصلٌ يدلُّ على مضيٍّ وجَرَيان، يقال سار يسير سيرًا، وذلك يكونُ ليلًا ونهارًا. والسِّيرة: الطَّريقة في الشيء والسُّنّة، لأنَّها تسير وتجري. يقال سارت، وسِرْتُها أنا. قال:

سيع - سيف

فلا تجزَعَنْ مِنْ سُنّة أنْتَ سِرتَها

فأوَّلُ راضٍ سُنَّةً مَنْ يسيرُها (4)

(1) التكملة من المجمل.

(2) البذر: جمع بذور، كصبر وصبور، وهو الذي يذيع الأسرار.

(3) الشطر في المجمل واللسان (سيد) .

(4) هو خالد بن زهير، أو خالد بن أخت أبي ذؤيب. انظر قصة الشعر في اللسان (سير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت