فهرس الكتاب

الصفحة 1567 من 2406

ما بالُ نومِك في الفِراش غِرارا *** لو كان قلبُك يستطيع لطارا ( [21] )

ومن الباب: بيع الغَرَر، وهو الخَطَر الذي لا يُدْرَى أيكون أم لا، كبيع العبدِ الآبِق، والطّائرِ في الهواء. فهذا ناقصٌ لا يتمُّ البيع فيه أبدًا. وغَرَّ الطائرُ فرخَه، إذا زَقَّه، وذلك لقلّته ونُقصانِ ما معه.

والأصل الثالث: الغُرَّة. وغرَّة كلِّ شيءٍ: أكرمُه. والغُرّة: البياض. وكل أبيضَ أغرُّ. ويقال لثلاثِ ليالٍ من أوّل الشهر غُرّة.

ومن الباب: الغَرِير، وهو الخُلُق الحَسَن. يقولون للشيخ: أدبَرَ غَريرهُ وأقبَلَ هريرُه.

ومما يقارب هذا: الغَرارة، وهي كالغَفْلة، وذلك أنَّها من كَرَم الخلُق، قد تكون في كلِّ كريم. فأمَّا المذموم من ذلك فهو من الأصل الذي قَبلَ هذا؛ لأنّه من نقصان الفِطْنة.

ومما شذَّ عن هذه الأصول إن صحَّ، شيء ذكره الشَّيبانيُّ: أنّ الغِرْغِر: دَجاج الحَبَش، واحدتها غِرْغرة. وأنشد:

ألُفُّهمُ بالسَّيف من كلِّ جانبٍ *** كما لفّتِ العِقبانُ حِجْلَى وغِرْغِرا ( [22] )

(غز) الغين والزاء ليس فيها شيء. وغَزَّةُ: بلدٌ.

(غس) الغين والسين ليس فيه إلاّ قولُهم: رجل غُسٌّ، إذا كان ضعيفًا. ومنه قول أوس:

مُخَلَّفُونَ ويَقضِي الناسُ أمرَهُم *** غُسُّو الأمانةِ صُنْبُورٌ فصنبورُ ( [23] )

(غش) الغين والشين أصولٌ تدلُّ على ضّعفٍ في الشيء واستعجال ( [24] ) فيه. من ذلك الغِشُّ. ويقولون: [الغِشُّ: أ] لاّ تمحَضَ النصيحة ( [25] ) . وشُربٌ غِشاشٌ: قليل. وما نامَ إلاّ غِشاشًا، أي قليلًا، ولقيتُه غِشاشًا، وذلك عند مُغَيْربان الشَّمس.

(غص) الغين والصاد ليس فيه إلاَّ الغَصَص بالطَّعام، ويقال رجلٌ غَصَّانُ. قال:

لو بِغَيْرِ الماءِ حلقي شَرِقٌ *** كنت كالغَصَّانِ بالماء اعتصارِي ( [26] )

(غض) الغين والضاد أصلانِ صحيحانِ، يدلُّ أحدُهما على كفٍّ ونَقْص، والآخر على طراوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت