فأمَّا الأوّل فقولُهم: رَهِقَه الأمرُ: غَشِيَه. والرَّهُوق من النُّوق: الجوادُ الوَسَاعُ التي تَرْهَقُك إِذا مددتَها، أي تغشاك لسَعَة خَطْوها. قال الله جلّ ثناؤه: { وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ } [يونس 26] . والمرَاهِق: الغلام الذي دَانَى الحُلُم. ورجلٌ مُرَهَّق: تنزل به* الضِّيفَانُ. وأرهق القومُ الصّلاةَ: أخَّروها حتى يدنُوَ وقتُ الصّلاةِ الأُخرى. والرَّهَق: العَجَلة والظُّلم. قال الله تعالى:
{ فَلاَ يَخَافُ بَخْسًا وَلاَ رَهَقًا (1) } [الجن 13] . والرَّهَق: عجلةٌ في كذب وعَيب. قال:
* سليم جنب الرّهَقا (2) *
(رهك) الراء والهاء والكاف أصل يدل على استرخاء. فالرَّهْوَك (3) :
رهل - رهم - رهن
السَّمين من الجِداء والظِّباء (4) . والتَّرَهْوُك: التحرُّك في رَخاوة. ويقولون: رهَكْت الشَّيءَ، إذا سَحَقْتَه.
(رهل) الراء والهاء واللام كلمةٌ تدلُّ على استرخاء. فالرَّهَل: الاسترخاء من سِمَن. يقال فرسٌ رهِلُ الصَّدْر.
أنشدنا أبو الحسن القَطَّان، قال أنشدنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيدٍ، عن الفرّاء:
ولا رَهِلٌ لَبَّاتُهُ وبَآدِلُه (5)
فتىً قُدَّ قَدَّ السّيفِ لا متآزِفٌ
(رهم) الراء والهاء والميم يدلُّ على خِصْبٍ ونَدىً. فالرِّهْمَة: المَطْرة الصَّغيرةُ القَطْر؛ والجمعُ رِهَمٌ ورِهام. وروضة مَرْهُومَةٌ. وأَرْهَمَتِ السّماء: أتت بالرِّهام. ونزلنا بفلانٍ فكُنّا في أرهَمِ جانِبَيه، أي أخصبهما.
(1) من الآية 13 في سورة الجن.
(2) لم أهتد إلى مرجع لتحقيق هذا.
(3) ذكرت في القاموس ولم تذكر في اللسان.
(4) بعد هذا الكلمة في الأصل:"والترهوك السمين"، وهي عبارة مقحمة أخذت مما بعدها وما قبلها.
(5) البيت للعجير السلولي، أو زينب أخت يزيد بن الطثرية، كما في اللسان (أزف، بأدل، رهل) .