فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 2406

(حمس) الحاء والميم والسين أصلٌ واحد يدلُّ على الشدَّة. فالأحمس: الشّجاع. والحَمَس والحماسة: الشجاعة والشِّدَّة. ورجلٌ حَمِسٌ. قال:

* ومِثْلي لُزَّ بالحَمِسِ الرَّئيسِ (1) *

ويقال:"بالحَمِس البئيس". ويقال تحمَّس الرجُل: تعاصَى. والحُمْس قريش؛ لأنهم كانوا يتحمَّسون في دينهم، أي يتشدَّدون. وقال بعضهم: الحُمْسة الحُرْمة، وإنما سُموا حُمْسًا لنزولهم بالحرَم. ويقال عام أحْمَسُ، إذا كان شديدًا. وأَرَضُونَ أحامسُ: شديدةٌ. وزعم ناسٌ أنّ الحَميس التَّنُّور. وقال آخرون: هو بالشين معجمة. وأيَّ ذلك كانَ فهو صحيحٌ؛ لأنه إن كان من السين فهو من الذي ذكرناه ويكون من شدة التهاب نارِه؛ وإن كان بالشين فهو من أحمشتُ النارَ والحربَ.

(حمش) الحاء والميم والشين أصلان: أحدهما التهاب الشيء وهَيْجه، والثاني الدِّقّة.

فالأول قولهم: أحمشتُ الرَّجُل: أغضبتُه. واستحمش الرجلُ، إذا اتّقَدَ غضبًا (2) . قال:

* إني إذا حَمَّشَني تحميشي (3) *

حمص - حمض - حمط - حمق

ومن الباب حَمَشْت الشيء: جمعتُه.

والأصل الثاني قولهم للدقيق القوائم حَمْش، وقد حَمَُشَتْ قوائمُه. ومن الباب قولهم: لِثَةٌ حَمْشةٌ: قليلة اللّحم.

(حمص) الحاء والميم والصاد ليس أصلًا يقاس عليه، وما فيه قياسٌ ويجوز أن يكون مِن جفافٍ في الشيء. ويقولون: انْحَمَصَ الوَرَم، إذا سَكَنَ. هذا أصحَّ ما فيه. والحَمَصِيصُ: بقلةٌ.

(1) في اللسان (ربس، وقي) :"الربيس"بالياء. صدره:

* ولا أتقي الغيور إذا رآني *

(2) في الأصل:"إذا اتقدوا واتقد".

(3) لرؤبة في ديوانه 77. وأنشده في اللسان (حمش) بدون نسبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت