فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 2406

(حلن) الحاء واللام والنون إن جعلتَ النُّون زائدة فقد ذكرناه فيما مضى، وإن جعلت النونَ أصلية فهو فُعَّال، وهو الْجَدْي (1) ، وليست الكلمة أصلًا يُقاس. وقد مضى في بابه.

(حلو) الحاء واللام وما بعدها معتلٌّ، ثلاثة أصول: فالأوّل طِيب الشيء في مَيْل من النّفس إليه، والثاني تحسين الشيء، والثالث-وهو مهموز- تَنْحِيَة الشيء.

فالأوّل الحُلْو، وهو خلاف المرّ. يقال استحليت الشيءَ، وقد حلا في فمي يحلو، والحَلْوَاء الذي يؤكل يمدّ ويقصر. ويقال حَلِيَ بعيني يَحْلَى. وتحالت المرأة إذا أظهرت حلاوةً، كما يقال تباكى وتعالى، وهو إبداؤه للشَّيء لا يخفَى مثلُه. قال أبو ذؤيب:

إذا ما تَحَالَى مِثْلُها لا أَطُورُها (2)

فشأنَكَها إنِّي أمينٌ وإنَّني

ومن الباب حَلَوْتُ الرجلَ حُلْوَانًا، إذا أعطيتَه ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن حُلوان الكاهن، وما يُجعل له على كِهانته. قال أوس:

صَفَا صخْرةٍ صَمَّاء يَبْسٍ بِلالُها (3)

كَأَنِّي حَلَوْتُ الشِّعْرَ يومَ مدحتُه

حلب

والحُلوان أيضًا *أن يأخذ الرجلُ من مَهر ابنتِه لنفْسه. وذلك عارٌ عند العرب. قالت امرأةٌ تمدح زوجها:

* لا يأخذُ الحُلوانَ من بناتِيا (4) *

والأصل الثاني: الحُلِيّ حُلِيُّ المرأة، وهو جمع حَلْيٍ، كما يقال ثَدْيٌ وَثُدِيٌّ، وظَبْيٌ وظُبِيٌّ. وحلَّيت المرأة. وهذه حِلية الشيءِ أي صفتُه. ويقال حِلْية السيف، ولا يقال حُلِيّ السيف.

(1) في الأصل:"الجري"، تحريف.

(2) البيت من قصيدة في ديوان أبي ذؤيب 154. وأنشده في اللسان (حلا) بلفظ"فشأنكما"تحريف، صوابه هنا وفي الديوان. وفي الأصل:"إني لعين"، صوابه من اللسان والديوان. وقبل البيت:

فكلا أراه قد أصاب عرورها

خَليلي الذي دلى لغيّ خليلتي

(3) في الأصل:"يبسا بلالها"، صوابه من ديوان أوس 24 واللسان.

(4) في اللسان:"من بناتنا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت