(سحب) السين والحاء والباء أصلٌ صحيح يدلُّ على جرِّ شيء مبسوطٍ ومَدِّه. تقول: سحبتُ ذيِلي بالأرضِ سحبا. وسمِّي السَّحابُ سحابًا تشبيهًا له بذلك، كأنه ينسحب في الهواء انسحابًا. ويستعيرون هذا فيقولون: تسحّب فلانٌ على فلانٍ، إذا اجتَرَأَ عليه، كأنَّه امتدَّ عليه امتدادًا. هذا هو القياس
سحت - سحج
الصحيح. وناسٌ يقولون: السَّحْب: شدّة الأكل. وأظنُّهُ تصحيفًا؛ لأنّه لا قياس له، وإِنّما هو السَّحْت.
(سحت) السين والحاء والتاء أصلٌ صحيح منقاس. يقال سُحِت الشيء، إذا استُؤصل، وأُسْحِت. يقال سحت الله الكافر بعذابٍ، إذا استأصله. ومال مسحوتٌ ومُسْحَت في قول الفرزدق:
وعَضُّ زمانٍ يا بنَ مروانَ لم يَدَعْ
من المال إلاّ مُسْحَتًا أو مُجَلَّفُ (1)
ومن الباب: رجلٌ مسحوت الجوف، إذا كان لا يشبَع، كأنَّ الذي يبلعه يُستأصل من جوفِه، فلا يبقى. المال السُّحْت: كلُّ حرامٍ يلزمُ آكلَه العارُ؛ وسمِّي سُحتًا لأنّه لا بقاء له. ويقال أَسْحَت في تجارته، إذا كَسَبَ السُّحت. وأسْحَت مالَهُ: أفسده.
(سحج) السين والحاء والجيم أصلٌ صحيح يدلُّ على قشر الشيء. يقال انْسَحج القِشر عن الشيء. وحمار مُسَحَّج، أي مكدَّم، كأنه يكدّم حتى يُسحجَ جلدُه. ويقال بعيرٌ سَحَّاج، إذا كان يَسحَج الأرضَ بخفّه، كأنّه يريد قشر وجهها بخفّه، وإذا فعل ذلك لم يلبث أن يَحْفَى. وناقة مِسْحاجٌ، إذا كانت تفعل ذلك.
سخد - سخر - سخف
(باب السين والخاء وما يثلثهما )
(1) ديوان الفرزدق 556 واللسان (سحت، جلف) ، والخزانة (2: 347) وقبله:
إليك أمير المؤمنين رمت بنا
هموم المنى والهوجل المتعسف