فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 2406

(أخّ) وأما الهمزة والخاء فأصلان: [أحدهما] تأوُّه أو تكرُّه، والأصل الآخَر طعامٌ بعينه. قال ابن دُريد: أَخِّ (1) كلمة تقال عند التأوُّه، وأحسبُها مُحدَثة. ويقال إنّ أخِّ كلمة تقال عند التكرُّه للشيء. وأنشد:

* وكانَ وصْلُ الغانيات أخَّا (2) *

وكانت دَخْتَنُوس بنتُ لَقيطٍ، عند عمرو بن عمرو بن عُدُس، وهو شيخٌ كبير، فوضع رأسَه في حجرها فنفخ كما ينفخ النائم، فقال أخِّ! فقالت أخِّ واللهِ منك! وذلك بسَمْعه، ففتح عينيه وطلّقها، فتزوّجها عمرو بن معبد بن زُرارة، وأغارت عليهم خيلٌ لبكر بن وائل فأخذوها* فيمن أُخذ، فركب الحيُّ ولحق عمرُو بنُ عمروٍ فطاعَنَ دونَها حتى أخَذَها، وقال وهو راجعٌ بها:

أدّ

أيَّ زَوْجَيكِ رأيتِ خَيْرًا

أألعظيمُ فَيْشةً وأيرَا

أم الذي يأتِي الكُماةَ سَيْرَا

فقالت: ذاك في ذاك، وهذا في هذا. والأَخيخة: دقيقٌ يصبُّ عليه ماء فيُبرَق بزيتٍ أو سمن ويُشْرَب (3) . قال:

* تجَشُّؤ الشيخِ عن الأخِيخهْ *

(أدّ) وأمّا الهمزة والدال في المضاعف فأصلان: أحدهما عِظَم الشيء وشدّته وتكرُّره، والآخر النُّدود. فأمّا الأوّل فالإِدُّ، وهو الأمر العظيم. قال الله تعالى:

{ لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إدًّا } [مريم 89] ، أي عظيمًا من الكفر. وأنشد ابنُ دريد:

يا أُمّتَا رَكبتُ أمرًا إدّا

رأيتُ مَشْبوحَ اليدينِ نَهْدَا

أبيض وضاحَ الجَبين نَجْدَا

فَنِلتُ منه رشَفًا وبَرْدَا (4)

وأنشد الخليل:

ونتّقِي الفحشاءَ والنَّآطِلا

(1) ضبطت في اللسان بضم الخاء، وفي الجمهرة بفتحها، وفي القاموس بالسكون.

(2) في اللسان:

وانثنت الرجل فصارت فخا

وصار وصل الغانيات أخا

(3) برق الأدم بالزيت والدسم يبرقه برقًا وبروقًا، جعل فيه شيئًا يسيرًا.

(4) في الأصل:"قتلت"مع إسقاط الكلمة بعدها، والتصحيح والتكملة من الجمهرة واللسان. والرشف بالتحريك وبالفتح: تناول الماء بالشفتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت