فهرس الكتاب

الصفحة 2020 من 2406

ومنه النُّصح والنَّصيحة: خِلاف الغِشّ. ونَصَحْتُه أنْصَحُه. وهو ناصح الجيْب لمثَلٍ، إذا وُصِف بخُلوص العمل والتَّوبة النَّصُوح منه، كأنَّها صحيحةٌ ليس فيها خَرْقٌ ولا ثُلْمَة ويقال: أنْصَحْتُ الإبلَ، إذا أرويتَها فنَصَحَت، أي رَوِِيت. وهو من القياس الذي ذكرناه. وناصِحُ العَسَل: ماذِيُّه، كأنَّه الخالص الذي لا يتخلَّله ما يشوبُه. ونصحت له ونَصَحْتُهُ بمعنىً. وقميصٌ مَنصوح: مَخِيط.

(نصر) النون والصاد والراء أصلٌ صحيح يدلُّ على إتيان خَيرٍ وإيتائه. ونَصَر اللهُ المسلمين: آتاهمُ الظّفرَ على عدوِّهم، ينصرهم نَصْرًا. وانتصر: انتقم، وهو منه. وأمَّا الإتيانُ فالعرب تقول: نصرت بَلَدَ كذا، إذا أتيتَه. قال الشَّاعر (1) :

بلادَ تميم وانصرِي أرض عامرِ

إذا دخَلَ الشّهر الحرامُ فودِّعِي

ولذلك يسمَّى المطرُ نَصْرًا. ونُصِرت الأرضُ، فهي منصورة. والنَّصْر: العَطاء. قال:

نضل - نضا

لَقَائلٌ يا نصرُ نَصْرًا نَصْرا (2)

إنِّي وأسطارٍ سُطِرْنَ سَطْرَا

(باب النون والضاد وما يثلثهما)

(نضل) النون والضاد واللام: أصَيلٌ يدلُّ على رمْيٍ ومُراماة. ونَضَلَ فلانًا: راماه بالنِّضال فغَلَبه في ذلك. وهو يُناضِل عن فلانٍ: يتكلَّم عنه بعُذرِه، كأنَّه يُرامي دونَه. وانتضَلْتُ سهمًا من الكنانة. ويقال استعارةً: انتضَلْتُ رجلًا من القَوم: اخترتُ منهم. وانتضال الإبل: رَمْيُها بأيديها في السَّير. وانتضلوا وتَناضَلوا: رمَوا بالسَّبق. وانتضَلْنا بالكلام والأحاديث، استعارةٌ من نِضال السَّهم. قال لبيد:

(1) هو الراعي يخاطب خيلًا، كما في اللسان (نصر) .

(2) لرؤبة بن العجاج في ملحقات ديوانه 174 واللسان والصحاح (نصر) وسيبويه (1: 304) والخزانة (1: 325) . وقال صاحبا العباب والقاموس: صواب روايته:"يانضر"بالضاد المعجمة، وهو حاجب نصر بن سيار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت