فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 2406

فَكُّ يؤتَى بِمُوكَرٍ مَجْذُوفِ (1)

ويقال هو بالدَّال. ويقال جَذَف الرّجُلُ أسرَعَ. قال ابن دريد: جَذَف الطائر إذا أسرَعَ* تحريكَ جناحَيْه. وأكثر ما يكون ذلك أن يُقَصَّ أحدُ جناحيه. ومنه اشتقاق مِجْداف السفينة. قال: وهو عربيٌّ معروف. قال:

تكاد إن حُرِّك مجذافُها

تنْسَلُّ مِنْ مَثْناتِها واليَدِ (2)

يعني الناقةَ. جعل السَّوط كالمجذاف لها، وهو بالذال والدال لغتان فصيحتان.

(جذل) الجيم والذال واللام أصلٌ واحد، وهو أصل الشيء الثابت والمنتصب. فالجِذْل أصل الشَّجرة. وأصل كلِّ شيءٍ جِذْلُهُ. قال حُبَابُ بنُ المنذِر، لما اختَلَف الأنصارُ في البَيْعة:"أنا جُذَيلُها المحكَّك". وإنّما قال ذلك لأنه يُغْرَزُ في حائطٍ فتحتكُّ به الإبلُ الجَرْبَى. يقول: فأنا يُسْتَشْفى برأْيِي كاستشفاء الإبل بذلك الجِذْل. وقال:

* لاقت على الماءِ جُذَيلًا واتدا (3) *

يريد أنّه منتصبٌ لا يبرح مكانَه، كالجذل الذي وَتَد، أي ثبت. وأمّا الجََذَل وهو الفرح فممكنٌ أن يكون من هذا؛ لأنّ الفَرِحَ منتصبٌ والمغمومَ لاطِئٌ

جذم - جذو

بالأرض. وهذا من باب الاحتمال لا التحقيق والحُكْم. قالوا: والجِذْل ما بَرَزَ وظَهَرَ من رأس الجبل، والجمع الأجذال. وفلانٌ جِذْلُ مالٍ، وإذا كان سائِسًا له. وهو قياس الباب، كأنّه في تفقُّده وتعهُّده له جِذْلٌ لا يبرح.

(1) ديوان الأعشى 212 واللسان (جذف) . وفي الديوان:"حوله الندامى".

(2) البيت للمثقب العبدي، كما في اللسان (جذف) . وفي الأصل:"من مشتاقها باليد"صوابه في المجمل واللسان.

(3) البيت لأبي محمد الفقعسي، كما في اللسان (جذل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت