(بوش) الباء والواو والشين أصلٌ واحد، وهو التجمُّع من أصنافٍ مختلِفين. يقال: بَوْشٌ بائشٌ، وليس هو عندنا من صميم كلام العرب.
(بوص) الباء والواو والصاد أصلان: أحدهما شيءٌ من الآراب، والآخر من السَّبْق.
فالأوَّل البَُوص، وهي عجيزة المرأة. قال:
عَريضَةِ بَُوصٍ إذا أدبَرَتْ
هَضِيمِ الحَشَا شَخْتَةِ المُحْتَضَنْ (1)
والبُوصُ اللَّوْن أيضًا.
فأمّا الأصل الآخر فالبَوْص الفَوْت والسَّبْق، يقال باصَني، ومنه قولهم: خِمْس بائِصٌ (2) ، أي جادٌّ مستَعْجِلٌ.
(بوع) الباء والواو والعين أصل واحدٌ، وهو امتداد الشيء. فالبَوْعُ من قولك بُعْتُ الحبل بَوْعًا إذا مدَدْتَ باعَك به. قال الخليل: البَوْع والباع لغتان، ولكنّهُمْ يسمّون البَوْع في الخِلْقة. فأمّا بَسْط الباعِ في الكَرَم ونحوه فلا يقولون إلاّ كريم البَاع. قال:
* له في المجدِ سابِقةٌ وبَاع *
والباع أيضًا مصدر بَاعَ يَبُوع، وهو بَسْط الباعِ. والإبلُ تَبُوع في سَيرها. قال النابغة:
* ببوع القَدْرِ إن قلِقَ الوَضين (3) *
والرَّجُل يَبُوع بماله، إذا بَسَطَ به باعَه. قال:
لقد خِفْتُ أنْ ألقَى المَنَايا ولم أَنَلْ
من المال ما أَسْمُو به وأَبُوعُ (4)
وأنشد ابنُ الأعرابيّ:
ومُسْتَامَة تُستامُ وهي رخيصةٌ
(1) في (حضن) :"عبلة المحتضن". وهو للأعشى في ديوانه 15 واللسان (8: 274) وقبله في الديوان:
من كل بيضاء ممكورة
لها بشر ناصع كاللبن
(2) الخمس: أحد أظماء الإبل، ويقال فلاة خمس، إذا انتاط وردها حتى يكون ورد النعم اليوم الرابع سوى اليوم الذي شربت وصدرت فيه. وفي الأصل:"خمص بائص"، تحريف. وأنشد للراعي:
حتى وردن لتم خمس بائص
جدا تعاوره الرياح وبيلا
(3) ليس في ديوانه، ولم ينشد في (بوع) من اللسان.
(4) البيت للطرماح في ديوانه 155 واللسان (9: 369) .