فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 2406

(درز) الدال والراء والزاء ليس بشيء، ولا أحسب العربَ قالت فيه. إلاّ أنَّ ابنَ الأعرابيّ حُكِي أنه قال: يقول العرب للسِّفْلة: هم أولادُ دَرْزَة، كما تقول للُّصوص وأشباهِهم: بنو غَبْرَاء. وأنشد:

* أولادُ دَرْزَةَ أسلموكَ وطارُوا (1) *

(درس) الدال والراء والسين أصلٌ واحد يدلُّ على خَفاء وخفضٍ وعَفَاءٍ. فالدَّرْس: الطَّريق الخفيّ. يقال دَرَسَ المنزلُ: عفا. ومن الباب الدَّرِيس: الثّوب الخَلَق. ومنه دَرَسَتِ المرأةُ: حاضَت. ويقال إنَّ فرجَها يكنّى أبا أَدْرَاس (2) وهو من الحَيْض. ودَرَسْتُ الحَنْطَة وغيرَها في سُنْبُلها. إذا دُسْتَها. فهذا محمولُ على أنّها جُعِلت تحتَ الأقدام، كالطَّريق الذي يُدرْس ويُمشَى فيه. قال:

* سَمْرَاءَ مما دَرَسَ ابنُ مِخْرَاقْ (3) *

والدَّرْس: الجَرَب القليل يكون بالبَعير.

درص - درع

ومن الباب دَرَسْتُ القُرآنَ وغيرَه. وذلك أنّ الدّارِسَ يتتبَّع ما كان قرأ، كالسَّالك للطريق يتَتبَّعُه.

ومما شذَّ عن الباب الدِّرْوَاس: الغليظ العُنق من النّاسِ والدّوابّ.

(درص) الدار والراء والصاد ليس أصلًا يُقاس عليه ولا يفرَّع منه، لكنّهم يقولون الدِّرص ولدُ الفأرة، وجمعهُ دِرَصَةٌ. ويقولون: وقع القوم في أُمِّ أدْرَاصٍ، إذا وقعوا في مَهْلَََُِكَة. وهو ذاك الأوّل؛ لأنّ الأرض الفارغَة يكون فيها أدراص. قال:

(1) البيت لبعض الشراة، وهو حبيب بن خدرة الهلالي، يخاطب زيد بن علي، وكان خرج معه خياطون من أهل الكوفة فتركوه وانهزموا. انظر ثمار القلوب 215 والكامل 709-710. قال:

صبحوك كان لوردهم إصدار

يابا حسين لو شراة عصابة

أولاد درزة أسلموك وطاروا

يابا حسين والجديد إلى بلى

(2) يقال أبو أدراس، وأبو دراس أيضًا، بالدال المكسورة.

(3) الرجز لابن ميادة؛ كما في اللسان (درس) . وقبل البيت:

* هلا اشتريت حنطة بالرستاق *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت