فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 2406

(رفض) الراء والفاء والضاد أصلٌ واحد، وهو التَّرك، ثم يشتقّ منه. يقال رَفَضْتُ الشيءَ: تركته. هذا هو الأصل، ثم يشتقّ منه ارفَضَّ الدّمْعُ من العين: سال، كأنه تَرَكَ موضِعَه. وكلُّ متفرّقٍ مرفَضّ. ويقال للطَّريق المتفرِّقة أخادِيده: رِفَاض. قال:

* كالعِيسِ فَوقَ الشَّرَكِ الرِّفاضِ (1) *

والرَّفَض: الفِرَق، في قول ذي الرُّمّة:

* بها رَفَضٌ مِنْ كلِّ خَرْجَاء صَعْلةٍ (2) *

أي فِرَق. وفي القِربة رفَضٌ من ماءٍ: مثلُ الجُرْعة، كأنها رُفِضَت فيه. يقال فيه رفَّضْتُ. ورُفُوض الأرض: مواضعُ لا تُمْلَك، كأنها رُفِضت. والرَّاوفض: جنودٌ تَركوا أميرَهم وانصَرفوا. ويقال: رجلٌ رُفَضَةٌ، للذي يُمسِك الشيءَ ثم لا يلبثُ أن يدَعَه، ويقال رَفَضَ النّخلُ، وذلك إِذا انتشر عِذْقه وسقط قِيقاؤُه. ويقال في أرضِ بني فلانٍ رُفوض من كلأ، إذا كان متفرِّقًا بعيدًا بعضُه من بعض، وقال بعضهم: مَرافِضُ الوادي: مَفاجرُه، وذلك حيث يرفضُّ إليه السَّيل. قال ابن السّكيت: راعٍ رُفضَةٌ قُبَضَة، للذي يقبض الإبلَ ويجمعها، فإذا صار إلى الموضع الذي [تحبُّه و] تهواه [رفَضَها (3) ] فتركها ترعَى حيث شاءت تذهب وتجيء.

(رفع) الراء والفاء والعين أصلٌ واحدٌ، يدلُّ على خلاف الوضع. تقول: رفعتُ الشيءَ رفعًا؛ وهو خلاف الخَفْض. ومَرفُوع الناقةِ في سيرها: خلاف المَوْضوع. قال طرَفة:

رفغ

كمَرِّ صَوْبٍ لِجبٍ وَسْطَ ريحْ (4)

(1) البيت لرؤبة في ديوانه 82 واللسان (رفض) . ورواية ابن فارس تطابق رواية الجوهري.

... قال ابن بري:"صوابه: بالعيس، لأن قبله:"

* يقطع أجواز الفلا انقضاضي *"."

(2) عجزه كما في الديوان 516 واللسان (رفض) :

* وأخرج يمشي مثل مشي المخبل *

(3) هذه التكملة والتي قبلها من المجمل.

(4) في ديوان طرفة 13:"مرفوعها زول وموضوعها"، وبهذه الرواية صحح ابن بري رواية البيت. انظر اللسان. وسيعيده في (وضع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت