فهرس الكتاب

الصفحة 2025 من 2406

على الأعداءِ منتطقًا مُجِيدا (1)

أبْرَحُ ما أدَامَ اللهُ قَومي

فقد قال قومٌ: أراد به هذا، وأنَّه لا يزال يَجنُبُ فرسًا جوادًا. ويقال هو من الباب الأوَّل، أي منتطقٌ قائلٌ مَنْطِقًا في الثَّناء على قومي.

ويقولون - وهو من الثَّاني-"منْ يَطُلْ ذَيلُ أبيه ينتطِقْ به (2) "، وهو مثلٌ، أي من كَثُر بنو أبيه أعانُوه.

(نطل) النون والطاء واللام كلمةٌ واحدة. يقولون: النَّاطِل: مكيالٌ من مَكاييل الخمر. ويقال: بل النَّاطِل: الفَضْلةُ تَبقَى في الإناء من الشَّراب. وهو أشْبَهُ بقوله:

نطي - نطح

من الخمر لم تَبْلُلْ لَهَاتِي بناطلِ (3)

ولو أنَّ ما عندَ ابن بُجْرَةَ عندها

ويقولون إن كان صحيحًا: إن النَّيْطَل: الدَّلو، والدَّاهية.

(نطي) النون والطاء والحرف المعتلّ كلمةٌ تدلُّ على تباعُدٍ في الشَّيء وتطاوُل. وأرضٌ نَطِيَّةٌ: بعيدة. قال امرؤ القيس:

لذكرةِ قَيض حولَ بيض مُفَلَّقِ (4)

تَرَوَّحَ من أرضٍ لأرضٍ نَطيّة

وأنْطَاه، إذا أعطاه. ومَن أعطى أحدًا شيئًا فقد جَعَل الشّيءَ عن نفسه بعيدًا. ويحتمل أنَّه من باب الإبدال، من الإعطاء.

وممّا حُمِل على هذا: لا تُنَاطِ الرِّجَال، أي لا تُمَرَّسْ بهم وتطاوِلْهُم العداوَةَ.

(1) كذا ورد البيت بالخرم في الأصل، وأنشده تامًا في المجمل:"وأبرح". وهو لخداش بن زهير، كما سبق في حواشي (برح) .

(2) وكذا ورد بهذه الكناية في المجمل. وفي اللسان:"أير أبيه"، مع نسبة المثل إلى علي بن أبي طالب. وعند الميداني:"هن أبيه". وروى الميداني أيضًا:"من يطل ذيله ينتطق به".

(3) لأبي ذؤيب الهذلي في ديوان الهذليين (1: 144) ، واللسان (نطل) . وأنشدها في المجمل كذلك.

(4) ديوان امرئ القيس برواية الطوسي وخرابنداذ، نسختي دار الكتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت