فهرس الكتاب

الصفحة 1758 من 2406

(قطن) القاف والطاء والنون أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على استقرارٍ بمكان وسكون. يقال: قَطَن بالمكان: أقام به. وسَكَنُ الدّارِ: قطينُهُ. ومن الباب قَطِينُ المَلِك، يقال هم تُبّاعه، وذلك أنّهم يسكنون حيثُ يسكن. وحَشَمُ الرّجل: قَطِينُه أيضًا*. والقُطْن عندنا مشتقٌّ من هذا لأنَّه لأهل المَدَرِ والقاطنين بالقُرى. وكذلك القِطْنيَّة واحدة القَطَانيّ كالعَدَس وشبهِه، لا تكون إلاَّ لقُطّان الدُّور. ويقال للكَرْم إذا بدَتْ زَمَعاتُه: قد قَطَّن؛ كأنَّ زَمَعَاتهِ شُبِّهَتْ بالقُطْن. ويقال إنَّ القَطِنة، والجمع القَطِن: لحمة بين الوَرِكين. قال:

* حتَّى أتى عارِي الجآجِي والقَطِنْ (1) *

وسُمِّيت قَطِنة للزومها ذلك الموضع، وكذلك القَطِنة، وهي شِبْه الرُّمَّانة في جَوْفِ البقرة.

(قطو) القاف والطاء والحرف المعتلّ أصلٌ صحيح يدلُّ على مقاربَةٍ في المشي. يقال: القَطْو: مُقارَبَة الخطو، وبه سمِّيت القطاة، وجمعها قطًا.

والعرب تقول:"ليس قَطًَا مثلَ قُطَيّ"، أي ليس الأكابرُ مثل الأصاغر. قال:

ـمَرْعيُّ في الأقوام كالرَّاعي (2)

ليسَ قَطًا مثلَ قُطَيٍّ ولا الـ

قطب - قطر

وسمِّيت قطاةً لأنَّها تَقْطُو في المِشْية. ويقولون: اقطَوْطَى الرَّجلُ في مشيته؛ استدار.

ومما استُعير من هذا الباب القطاة: مَقعَد الرَّدِيف من ظَهْر الفَرَس.

(1) في اللسان (قطن) أن البيت من حديث سطيح، ولعله من كلام عبد المسيح. انظر أوائل سيرة ابن هشام وحياة الحيوان للدميري في رسم (شق) وبلوغ الأرب (3: 282) .

(2) البيت لأبي قيس بن الأسلت في المفضليات (2: 85) واللسان (رعى، قطا) . وقد سبق في (رعى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت