فهرس الكتاب

الصفحة 1173 من 2406

ومن الباب الضِّفَنّ، وهو الأحمق مع عِظَم خَلْق.

(ضفو) الضاد والفاء والحرف المعتل أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على سبوغ وتمام. يقال: ثوبٌ ضافٍ، وفرسٌ ضافي السَّبيب، إِذا كان شَعَر ذَنبه وافيًا. وفلانٌ في ضَفْو وضَفْوةٍ من عَيْشِه. قال الأخطل (1) :

إذا الهَدَفُ المِعزالُ صَوَّبَ رأسَه

وأعجبَه ضَفْوٌ من الثَّلّةِ الخُطْلِ (2)

الخُطْل: المُسترخية الآذان. ورجلٌ ضافي الرأس، أي كثير شَعَر الرأْس، قال:

* إذا استغَثْتَ بضافي الرَّأس نَعَّاق (3) *

وضَفَْوَى: موضعٌ.

(ضفر) الضاد والفاء والراء أصلٌ صحيح، وهو ضمُّ الشَّيءِ إلى الشَّيءِ نسجًا أو غيره عريضًا. ومن الباب ضَفائِر الشّعَر، وهي كل شَعَر ضُفِر حتى يصيرَ ذُؤابة. ومن الباب قولُهم: تضافَرُوا عليه، أي تعاوَنُوا. وأصله عندي من ضفائر الشعر، وهو أن يتقاربوا حتى كأنَّ كلَّ واحدٍ منهم قد شدَّ ضفيرتَه

ضفز - ضفس - ضفط - ضفع

بضفيرة الآخر. وهذا قِياسٌ حسَن في المساعدة والمظاهَرة وغيرهما. يقال إنَّ الضفِر: حِقْفٌ من الرّمل. والذي نحفظه في كتاب أبي عُبيدٍ العَقِدة والضَّفِرة الرمل المُنْعَقد. ويقال كِنانةٌ ضَفِرةٌ، أي ممتلئة. وأصلها من تَضافُرِ ما فيها من السِّهام، وهو تجمُّعها. والضَّفيرة، هي التي يقال لها المُسَنّاة، وسمِّيت بذلك كأنما ضُفِرَتْ ضَفْرًا، كالشَّيء يُضَمُّ بعضُهُ إلى بعضٍ نسجًا وغيرَه.

(1) سيأتي في (هدف) .

(2) كذا في الأصل. وفي المجمل:"الهذلي"، وهو الصواب؛ إذا البيت التالي لأبي ذؤيب الهذلي في ديوانه 43 واللسان (هدف، عزل، ضفا) كما سبق في حواشي (خطل) .

(3) لتأبطَ شرًا من القصيدة الأولى في المفضليات، ويروى أيضًا"نغاق"بالمعجمة وصدره:

* فذاك همي وغزوي أستغيث به *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت