فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 2406

ومن هذا الباب، الشَّعر المنْسجِرُ، وهو الذي يَفِرُ (1) حتى يَسترسلَ من كثرته. قال:

* إذا ما انثَنَى شَعْرُها المنْسجِرْ (2) *

وأمَّا المخالَطة فالسّجير: الصاحب والخليط، وهو خلاف الشَّجير. ومنه عينٌ سَجْراءُ، إذا خالط بياضَها حمرة.

وأمَّا الإيقاد فقولهم: سجرت التّنُّور، إذا أوقدتَه، والسَّجُور: ما يُسجَرُ به التّنُّور. قال:

ويوم كتَنُّور الإماءِ سَجَرْنَهُ

وألَقْيَنَ فيه الجَزْلَ حَتَّى تأجَّمَا (3)

ويقال للسَّجُور السجار (4) .

ومما يقارب هذا استَجَرَت (5) الإِبل على نَجَائِها، إذا جدّت، كأنَّها تتَّقد في سيرها اتّقادًا. ومنه سَجَرَت النّاقةُ، إذا حَنَّتْ حنينًا شديدًا.

(سجع) السين والجيم والعين أصلٌ يدلُّ على صوت متوازن. من ذلك السَّجع في الكلام، وهو أن يُؤتَى به وله فواصلُ كقوافِي الشِّعر، كقولهم:"مَنْ قَلَّ ذَلّ، ومن أَمِِرَ فَلّ"، وكقولهم:"لا ماءَكِ أَبقيْتِ، ولا دَرَنَكِ أنْقَيْت". ويقال سجَعت الحمامةُ، إذا هَدَرَتْ.

سجف - سجل - سجم

(سجف) السين والجيم والفاء أصلٌ واحد، وهو إسبال شيءٍ ساتر. يقال أسجفت السِّتر: أرسلتُهُ. والسَّجْف والسِّجف (6) : سِتر الحَجَلة. ويقال أسجَفَ اللّيلُ، مثل أسدَفَ.

(1) وفر يفر، كوعد يعد، ويقال أيضًا وفر يوفر من باب كرم، أي كثر.

(2) وكذا روايته في المجمل. وفي اللسان (6: 9) :"شعره المنسجر". لكن في اللسان (6: 10) :

* إذا ثنى فرعها المسجر *.

... بعد أن ذكر قبله:"المسجر: الشعر المسترسل". على أنه يقال المسجّر، بتشديد الجيم، والمنسجر، والمسوجر أيضًا.

(3) البيت لعبيد بن أيوب العنبري،"كما في اللسان (أجم) ". وتأجم، مثل تأجج، وزنًا ومعنى. وبعده:

رميت بنفسي في أجيج سمومه

وبالعنس حتى جاش منسمها دما

(4) لم أجد هذه الكلمة في غير المقاييس. ولا أدري ضبطها.

(5) في اللسان والمجمل:"انسجرت".

(6) في الأصل:"السجيف"، محرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت