فهرس الكتاب

الصفحة 1563 من 2406

(غف) الغين والفاء كلمةٌ واحدةٌ لا تتفرّع، وهي البُلْغة، ويقال له غُفَّة من العَيش. قال:

* وغُفّةٌ من قِوَام العَيش تَكفِينِي ( [2] ) *

واغتفَّتِ الخيلُ غُفَّة من الرَّبيع، إذا أصابت منه شِبَعًا ولم تستكثِرْ. قال:

وكنَّا إذا ما اغتفَّت الخيلُ غُفَّةً *** تجرَّد طَلاَّبُ التِّراتِ مُطَلَّبُ ( [3] )

(غق) الغين والقاف ليس بشيء، إنَّما يحكى به الصَّوْتُ يَغْلي، يقال غَقَّ.

(غل) الغين واللام أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على تخلل شيءٍ، وثباتِ شيء، كالشيء يُغْرَزُ. من ذلك قول العرب: غَلَلْتُ الشَّيء في الشّيء، إذا أثبتَّه فيه، كأنه غَرزْتَه. قال:

وعينٌ لها حَدْرةٌ بَدْرَةٌ *** إلى حاجبٍ غُلّ فيه الشُّفُر ( [4] )

والغُلّة والغَليل: العَطَش. وقيل ذلك لأنَّه كالشَّيء ينْغلُّ في الجَوف بحرارة. يقال بَعيرٌ غَلاَّنُ، أي ظَمْآن. والغَلَل: الماء الجاري بين الشَّجر.

ومنه الغُلول في الغُنم ( [5] ) ، وهو أن يخفَى الشَّيء فلا يردَّ إلى القَسْم، كأنَّ صاحبَه قد غَلّه بين ثيابِه.

ومن الباب الغِلُّ، وهو الضِّغْن ينْغَلُّ في الصَّدر.

فأمَّا قول النبي عليه السلام"لا إغْلالَ ولا إسلال"فالإغلال: الخيانة، والقياس فيه واضحٌ. قال النَّمِر ( [6] ) :

جزى الله عنا جمرة ابنةَ نوفلٍ *** جزاءَ مُغِلٍّ بالأمانة كاذبِ ( [7] )

وأمّا الحديث:"ثلاثٌ لا يُغِلُّ عليهنَّ قلبُ مُؤْمن"فمَنْ قال"لا يُغِلّ"فهو من الإغلال، وهو الخيانة. ومن قال"لا يَغِلّ"فهو من الغِلّ والضِّغن.

ومن الباب الغُلاَّنُ: الأوديةُ الغامضة، واحدها غَالٌّ، وذلك أنَّ سالكَها يَنْغَلُّ فيها. والغِلالَة: شِعارٌ يُلبَس تحت الثُّوب، وبطانةٌ تُلبَس تحت الدِّرع.

ومن الباب الغُلّة، وهو الفِدامُ يكونُ على رأس الإبريق، والجمع غُلَل. قال لَبيد:

لها غُلَلٌ من رازِقيٍّ وكُرْسُفٍ *** بأيمانِ عُجْمٍ يَنْصُفُون المَقاولا ( [8] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت