فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 2406

وإنّما سمّيت سَكَنا للمعنى الأوّل، وهو أنَّ النّاظر إليها يَسْكُن ويَسْكُن إليها وإلى أهلها. ولذلك قالوا:"آنَسُ من نار". ويقولون:"هو أحسن من النّار في عين المقرور". والسَّكَن: كلُّ ما سكنتَ إليه من محبوب. والسِّكِّين معروف، قال بعضُ أهل اللغة: هو فِعِّيل لأنّه يسكّن حركةَ المذبوح به. ومن الباب السّكينة، وهو الوقار، وسُكان السفينة سمِّي لأنَّه يُسكّنها عن الاضطراب، وهو عربيٌّ.

(سكب) السين والكاف والباء أصلٌ يدلُّ على صبّ الشيء. تقول: سكب الماء يسكبه. وفرسٌ سَكْبٌ، أي ذرِيعٌ، كأنّه يسكُبُ عدْوَه سكبا، وذلك كتسميتهم إيّاه بحرًا.

سكت - سكر

(سكت) السين والكاف والتاء يدلُّ على خِلاف الكلام. تقول: سكت يَسْكُت سكوتًا، ورجلٌ سِكِّيت. ورماه بُسكاتَة، أي بما أسكته. وسَكَت الغضبُ، بمعنى سكن. والسُّكْتَةُ: ما أسكتَّ به *الصبيّ. فأمّا السُّكيت (1) فإنه من الخيل العاشر عند جريها في السّباق. ويمكن أن يكون سمِّي سُكَيتًا لأنَّ صاحبَه يسكت عن الافتخار، كما يقال أجَرَّه كذا، إذا منعه من الافتخار، وكأنَّه جَرَّ لسانَه.

(سكر) السين والكاف والراء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على حَيرة. من ذلك السُّكْر من الشراب. يقال سَكِر سُكْرًا، ورجلٌ سِكِّير، أي كثير السُّكْر. والتَّسْكير: التَّحيير في قوله عزَّ وجل: { لَقَالُوا إنَّما سُكِّرَتْ أَبْصَارُنا }

[الحجر 15] ، وناس يقرؤونها { سُكِرَتْ } مخففة (2) . قالوا: ومعناه سُحِرت. والسِّكْر: ما يُسكَر فيه الماء من الأرض. والسَّكْر: حَبْس الماء، والماء إذا سُكِر تحيَّر. وأمّا قولهم ليلة ساكرة، فهي السَّاكنة التي [هي] طلقةٌ، التي ليس فيها ما يؤذِي. قال أوس:

تُزادُ ليالِيَّ في طُولِها

فليست بطَلْقٍ ولا ساكِرهْ (3)

(1) بضم السين وفتح الكاف مشددة ومخففة.

(2) هي قراءة ابن كثير، انظر إتحاف فضلاء البشر 274.

(3) ديوان أوس بن حجر 10 والمجمل واللسان (سكر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت