وقوله تعالى: { إنَّ إبْراهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ (1) } [التوبة 114] ، هو الدَّعَّاء. أَوَّهْ فيه لغاتٌ: مدُّ الألف وتشديد الواو، وقصر الألف وتشديد الواو، ومدّ الألف وتخفيف الواو. وأَوْه بسكون الواو وكسر الهاء، وأَوِّهْ بتشديد الواو وكسرها وسكون الهاء، وآهِ وآوِ، وأَوّتَاه.
(باب الهمزة والياء وما يثلثهما في الثلاثي)
(أيد) الهمزة والياء والدال أصلٌ واحد، يدلّ على القوة والحِفْظ. يقال أيّدَه الله أي قوّاه الله. قال تعالى: { والسَّماءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ } [الذاريات 47] . فهذا معنى القوّة. وأمّا الحفظ فالإياد كلُّ حاجزٍ الشيءَ يَحفَظُه. قال ذو الرمّة:
دفَعْناهُ عن بَيْضٍ حِسَانٍ بأجْرَعٍ
حَوَى حَوْلَها مِنْ تُربِهِ بإيادِ (2)
(أير) الهمزة والياء والراء كلمةٌ واحدة وهي الرِّيح. واختُلِف فيها، قال قوم: هي حارّة ذات أُوارٍ. فإن كانَ كذا فالياء في الأصل واوٌ. وقد مضى تفسير ذلك في الهمزة والواو والراء. وقال الآخرون: هي الشَّمال الباردة بلغة هُذَيل. قال:
وإنَّا مَسامِيحٌ إذا هَبّت الصَّبا
وإنّا مَراجِيحٌ إذا الإِيرُ هَبَّتِ (3)
أيس - أيض
(1) من الآية 114 في سورة التوبة. وفي سورة هود الآية 75: { إن إبراهيم لحليم أوّاه منيب } .
(2) البيت في ديوان ذي الرمة 141 واللسان (4: 43) . وهو في صفة ظليم. ورواية الديوان:"ذعرناه عن بيض".
(3) لحذيفة بن أنس الهذلي من قصيدة في أشعار الهذليين بشرح السكري ص223 على هذا الروي وليس فيها البيت. وفي اللسان:
* وإنا لأيسار إذا الإير هبت *
... والأير للريح يقال بفتح الهمزة وكسرها، ويقال أيضًا بفتح الهمزة وتشديد الياء المكسورة.