فهرس الكتاب

الصفحة 1692 من 2406

وقمَرَ القومُ الطّيرَ، إذا عَشَّوْها ليلًا فصادُوها. فأمَّا قول الأعشى:

قُضاعِيَّةً تَأْتي الكواهنَ ناشِصا (1)

تَقَمَّرَها شيخٌ عِشاءً فأصبحتْ

فقيل: معناه كما يتقمَّر الأسدُ الصْيدَ. وقال آخرون: تقمّرها: خدَعها كما يُعَشَّى الطّائرُ ليلًا فيُصَاد.

ومن الباب: قَمِرَ الرّجُل، إذا لم يُبصِر في الثَّلج. وهذا على قولهم: قَمِرَت القِربة: وهو شيءٌ يُصِيبُها كالاحتراق من القَمَر.

فأمّا قولُهم: قَمَرَ يَقْمِرُ قَمْرًا، والقِمار من المقامرة، فقال قومٌ: هو شاذ عن الأصل الذي ذكرناه، وقال آخرون: بل هو منه. وذلك أنَّ المُقامِرَ يزيد مالُه ولا يَبْقَى على حال. وهذا شيءٌ قد سَمِعناه. واللهُ أعلمُ بصحَّتِه.

قال ابن دريد: تَقَمَّرَ الرّجُل: إذا طَلَبَ من يقامره (2) . ويقال: قَمَرْتُ الرّجُلَ أقمُره وأقمِرُه.

(قمس) القاف والميم والسين أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على غَمْسِ شيءٍ في الماء، والماء نفسُه يسمَّى بذلك. من ذلك قَمَسْت الشيءَ في الماء: غَمَسْتُه. ويقال: إنّ قاموس البحرِ: مُعظَمه. وقالوا في ذكر المَدِّ والجزر: إنَّ مَلَكًا قد وُكِّل بقاموس البحر، كلَّما وَضَعَ رجلَه فاض، فإذا رفَعَها غاضَ. ويقولون*: قَمَسَ الولدُ في بطن أمِّه: اضطرب. والقَمَّاس: الغَوَّاص. وانْقَمَسَ النّجم: انحطَّ في المَغْرِب. وتقول العربُ للإنسان إذا خاصم مَنْ هو أجرأ منه:"إنما يُقَامِسُ حُوتًا".

قمش - قمص - قمط - قمع

(قمش) القاف والميم والشين. يقولون: القَمْش: جَمْعُ الشيء من ها هنا [وهُنَا (3) ] .

(قمص) القاف والميم والصاد أصلان: أحدهما يدل على لُبس شيء والانشِيامِ فيه، والآخَر على نَزْوِ شيءٍ وحركة.

(1) ديوان الأعشى 108 واللسان (قمر، نشص) .

(2) في الجمهرة (2: 406) :"إذا غلب من يقامره"، وما هنا صوابه.

(3) في المجمل:"من هنا وهنا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت