وحِمارٌ قَعقعانيٌّ، وهو الذي إذا حَمَلَ على العانة صَكَّ لَحْييه. ويقال: قَرَبٌ قَعْقاعٌ: حثيث، سمِّي بذلك لما يكون عندهُ من حركات السَّير وقَعْقَعته. وطريقٌ قعقاعٌ: لا يُسلَك إلاَّ بمشقَّة. فأمَّا القُعَاعُ فالماء المُرُّ الغليظ. قال: أَقَعُّوا، إذا أنْبَطُوا قُعَاعًا. فهذا ممكنٌ أن يكون شاذًّا عن الأصل الذي ذكرناه، وممكن أن يكون مقلوبًا من عَقَّ، وقد مضى ذِكره، ويقولون: قَعْقَع في الأرض: ذَهَب.
وهذا من قياس الباب، لما يكون له عند سيَرِه من حركةٍ وقَعقعة.
قف - قلم
(قف) القاف والفاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على جَمْع وتجمُّع وتقبُّض. من ذلك القُفَّة: شيءٌ كهيئة اليقطينة تتَّخَذ من خُوط أو خُوص. يقال للشَّيخ (1) إذا تقبَّضَ من هَرَمه: كأنَّه قُفَّة. وقد استَقفّ، إذا تشنَّج. ومنه أقَفَّتِ الدَّجاجةُ، إذا كَفَّت عن البَيض. والقَفُّ: جنسٌ من الاعتراض للسَّرَق، وقيل ذلك لأنّه يقفُّ الشَّيءَ إلى نفسه. فأمَّا قولُهم: قَفْقَف الصَّرِدُ، إذا ارتَعَد، فذلك عندنا من التقبُّض الذي يأخذُه عند البرد. قال:
ـليلُ سُحيْرًا وقَفْقَفَ الصَّرِدُ (2)
نِعْمَ شِعارُ الفَتَى إذا بَرَدَ الـ
ولا يكون هذا من الارتعاد وحدَه.
ومن الباب القُفّ، وهو شيءٌ يرتفع من مَتْن الأرض كأنّه متجمِّع، والجمع قِفاف. والله أعلم.
(باب القاف واللام وما يثلثهما)
(1) في الأصل:"قال الشيخ".
(2) سبق إنشاد البيت في (صرد) ، ونسب إلى عمر بن أبي ربيعة في تهذيب الألفاظ 121،212 والجمهرة (1: 161) . وقد أثبت في ملحقات ديوان عمر طبع ليبسك ص 333. وهو بدون نسبة في المخصص (5: 71) وأمالي المرتضى (4: 81) . وأنشده في الكامل 136 ليبسك واللسان (قفف) وعيون الأخبار (3: 95) :"نعم ضجيع الفتى". وفي اللسان:"فقفقف الصرد"، وفي الكامل:"وقرقف".