(قوب) القاف والواو والباء أصلٌ صحيح، وهو شِبْه حَفْرٍ مُقَوَّر في الشَّيء. يقال: قُبْتُ الأرضَ أقُوبُها قَوْبًا، وكذلك إذا حَفَرتَ فيها حُفْرةً مقوَّرة. تقول: قُبْتُها فانقابت. وقَوَّبْتُ الأرضَ، إذا أثّرتَ فيها. وتقوَّب الشيء: انْقَلَع من أصلِه. وكأنَّ القُوَباءَ من هذا، وهي عربيّة، قال:
هل تُذهِبَنَّ القُوَباءَ الرِّيقَهْ (1)
يا عجبا لهذه الفَليقَهْ
قوت - قود
وقد تسكن واوها فيقال قُوبَاء. ويقولون:"تخلَّصَتْ قائِبةٌ من قُوب"أي بيضة من فَرْخ؛ يضرب مثلًا للرّجُل يفارِقُ صاحبَه.
(قوت) القاف والواو والتاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على إمساكٍ وحفظٍ وقُدرةٍ على الشَّيء. من ذلك قولُه تعالى: { َوكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ مُقِيتًا } [النساء 85] ، أي حافظًا له شاهدًا عليه، وقادرًا على ما أراد. وقال:
وكنتُ على إساءته مُقِيتَا (2)
وذي ضِغْنٍ كَفَفْتُ النَّفْسَ عنه
ومن الباب: القُوت ما يُمْسِكُ الرَّمَق؛ وإنَّما سُمِّي قُوتًا لأنَّه مِساكُ البَدَن وقُوَّتُه. والقَوْت: العَوْل. يقال: قُتُّه قَوْتًا، والاسم القُوت. ويقال: اقتَتْ لنارك قِيتةً، أي أطعِمْها الحَطَب. قال ذو الرُّمَّة:
برُوحِكَ واقْتَتْهُ لها قِيتةً قَدْرا (3)
فقلتُ له ارْفَعْهَا إليكَ وأَحْيِها
(1) الرجز لابن قنان، كما في اللسان (قوب) . وأنشده ابن السكيت في إصلاح المنطق 378، 390 بدون نسبة. وذكر في اللسان أنه يروى:"عجبا"بالألف المنقلبة عن ياء المتكلم، وبالتنوين على تأويل: يا قوم اعجبوا عجبا.
(2) لأبي قيس بن رفاعة، أو الزبير بن عبد المطلب، كما في اللسان (قوت) . وأنشده في إصلاح المنطق 307 والمخصص (2: 91) بدون نسبة.
(3) ديوان ذي الرمة 176 واللسان (قوت، روح) .