فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 2406

(ثأر) الثاء والهمزة والراء أصلٌ واحد، وهو الذَّحْل المطلوب. يقال ثأرتُ فلانًا بفلانٍ، إذا قتَلْتَ قاتلَه.قال قيس بنُ الخَطِيم:

ثأرتُ عَدِيًّا والخَطِيمَ فلم أُضِعْ

وصيَّةَ أشياخٍ جُعِلْتُ إزاءَهَا (1)

ويقال"هو الثَّأْر المُنِيم"، أي الذي إذا أدرك صاحبه نام. ويقال في الافتعال منه اثّأَرتُ. قال لَبيد:

والنِّيبُ إنْ تَعْرُ مِنّي رِمّةً خَلَقًا

بعد الممات فإنّي كنتُ أتَّئِرُ (2)

ثأط - ثأد

فأمّا قولهم استَثْأَرَ فلانٌ فلانًا إذا استغاثَهُ، فهو من هذا؛ لأنّه كأنّه دعاه إلى طلب الثَّأر. قال:

إذا جاءَهم مُسْتَثْئِرٌ كانَ نصرُهُ

دعاءً ألاَ طِيُروا بكلِّ وَأىً نَهْدِ (3)

والثُّؤْرةُ: الثَّأْرُ أيضًا. قال:

* بني عامرٍ هل كنتُ في ثُؤْرَتي نِكْسَا (4) *

(ثأط) الثاء والهمزة والطاء كلمةٌ واحدة ليست أصلًا. فالثأْطَةُ الحَمْأة والجمع ثَأْط. وينشدون:

* في عَينٍ ذي خُلُبٍ وثَأْطٍ حَرْمَدِ (5)

(1) البيت في ديوان قيس بن الخطيم ص2 برواية:"ولاية أشياخ".

(2) اللسان (5: 166-11: 376) وديوان لبيد 46 فينا 1880. قال الطوسي: قال الأصمعي:"والإبل تولع بتقمم العظام البالية وأكلها. فقوله إن تعرمني، يقول: النيب إن تلم بقبري فتأكل عظامي فقد كنت أثأر منها وأنا حي، أي أقتلها وأنحرها". وفي اللسان:"الإبل إذا لم تجد حمضًا ارتمت عظام الموتى وعظام الإبل، تحمض بها". و"أتئر"بالتاء المثناة إحدى روايتي البيت، وهي تطابق رواية الديوان. وفي اللسان والجمهرة (4: 88) "أثئر"بالمثلثة، وهما وجهان جائزان في إدغام ما قبل تاء افتعاله ثاء، كما يجوز وجه ثالث، وهو بقاء تاء الافتعال على حالها، تقول"اثتأر".

(3) البيت في اللسان (5: 166) .

(4) صدره كما في اللسان (ثأر) :

* شفيت به نفسي وأدركت ثؤرتي *

(5) نسبه ابن فارس في مادة (أوب) إلى أمية بن أبي الصلت. وهو في ديوانه 26 وصدره:

* فرأى مغيب الشمس عند إيابها *

... وانظر حواشي ص154.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت