فهرس الكتاب

الصفحة 1790 من 2406

(كور) الكاف والواو والراء أصلٌ صحيحٌ يدلّ على دُوْرٍ وتجمُّع. من ذلك الكوْر: الدَّور. يقال كار يَكُورُ، إذا دار. وكَوْرُ العمامة: دَوْرُها. والكُورَةُ: الصُّقْع، لأنَّه يدُور على ما فيه من قُرىً. ويقال طعَنَه فكَوَّرَه، إذا ألقاه مجتمِعًا. ومنه قولُه تعالى: { إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ } [التكوير 1] ، كأنَّها جُمِعَت جَمْعًا، والكُور: الرَّحْل؛ لأنَّه يدور بغارِب البَعير؛ والجمع أكوار. فأمّا قولهم:"الحَوْر بَعْدَ الكَور"، فالصحيح عندهم:"الحَوْر بعد الكَوْن"، ومعناه حار، أي رجع ونَقَص بعدما كان. ومن قال بالراء فليس يبعُد، أي كان أمرُه متجمِّعًا، ثم حار ونَقَص. وقوله تعالى: { يُكَوِّرُ اللَّيْلَ علَى النَّهَارِ } [الزمر 5] ، أي يُدير هذا على ذاك، ويُدير ذاك على هذا. كما جاء في التفسير: زِيد في هذا من ذلك، وفي ذاك [من هذا] . والكَوْر: قِطعةٌ من الإبل كأنَّها خمسون ومائة. وليس قياسُه بعيدًا، لأنها إذا اجتمعت استدارت في مَبْرَكها. وكُوَّارة النَّحْل معروفة.

ومما يشِذُّ عن هذا الباب قولهم: اكتارَ الفَرسُ، إذا رفَعَ ذَنبَه في حُضْرِه.

(كوز) الكاف والواو والزاء أصلٌ صحيح يدلُّ على تجمُّع. قال أبو بكر (1) : تكوَّزَ القومُ: تجمّعوا. قال: ومنه اشتقاق بني كُوزٍ من ضَبَّة. والكُوز للماء من هذا، لأنَّه يجمع الماء. واكتاز الماء: اغتَرَفَه.

(كوس) الكاف والواو والسين أصلٌ صحيح يدلُّ على صَرْعٍ أو ما يقاربه. يقال: كاسَه يَكُوسُه، إذا صرعه. ومنه كاسَتِ الناقةُ تكوسُ، إذا

كوع - كوف

عُقِرت فقامت على ثلاث. وإنَّما قيل لها ذلك لأنَّها قد قاربت أن تُصرَع. قال:

رَغَا قَرَنٌ منها وكاس عَقِيرُ (2)

(1) الجمهرة (3: 17) .

(2) البيت للأعور النبهاني، يهجو جريرًا ويمدح غسان السليطي. اللسان (كوس، قرن) . وعجزه في إصلاح المنطق 63. وقبله:

فبئس مناخ النازلين جرير

أقول لها أمي سليطًا بأرضها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت