فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 2406

والمحاسنُ من الإنسان وغيره: ضدُّ المساوي. والحسن من الذراع: النصف الذي يلي الكوع، وأحسَِبه سمّي بذلك مقابلةً بالنِّصف الآخر؛ لأنّهم يسمُّون النصف الذي يلي المِرفَق القبيح، وهو الذي يقال له كَِسْرُ قبيحٍ. قال:

لو كنتَ عيْرًا كنتَ عَيْرَ مذَلَّةٍ

ولو كنت كِسْرًا كنت كَِسْرَ قبيحِ (1)

(حسو/ي) الحاء والسين والحرف المعتل أصلٌ واحدٌ، ثم يشتقّ منه. وهو حَسْو الشيء المائع، كالماء واللبن وغيرهما؛ يقال منه حَسَوْت اللّبن وغيره حَسْوًا. ويقال في المثل:

* لمثل ذا كنتُ أحَسِّيك الحُسى *

*والأصل الفارسُ يغذو فرسَه بالألبان يحسّيها إيّاه، ثمّ يحتاج إليه في طلبٍ أو هرب، فيقول: لهذا كنتُ أفعلُ بك ما أفعل. ثم يقال ذلك لكلِّ من رُشِّح لأمر. والعرب تقول في أمثالها:"هو يُسِرُّ حَسْوًا في ارتغاء"، أي إنّه يُوهِم أنّه يتناول رغوةَ اللبن، وإنّما الذي يريده شُربُ اللّبنِ نَفْسِه. يضرب ذلك لمن يَمكُر، يُظهِر أمرًا وهو يريد غيره. ويقولون:"نَومٌ كحَسْو الطائر"أي قليل. ويقولون: شَرِبْتُ حَسْوًَا وحَساءً. وكان يقال لابن جُدْعانَ حاسي الذَّهَب، لأنّه

حسب

كان له إناءٌ من ذهب يحسُو منه. والحِسْيُ: مكانٌ إذا نُحِّيَ عنه رملُه نَبَع ماؤُه. قال:

تَجُمُّ جُمومَ الحِسْي جاشت غُرُوبُه

وبَرَّدَهُ من تحتُ غِيلٌ وأبْطَحُ (2)

فهذا أيضًا من الأول كأنَّ ماءَه يُحسَى.

ومما هو محمولٌ عليه احتسيت الخَبَر وتحسَّيت مثل تحسَّسْت، وحَسِيت بالشيء مثل حَسِسْتُ. وقال:

سوى أنّ العِتاقَ من المطايا

(1) قال ابن بري:"البيت من الطويل، ودخله الخرم في أوله. و منهم من يرويه: أو كنت كسرًا، والبيت على هذا من الكامل". انظر اللسان (قبح) والمقاييس (قبح) .

(2) للمرقش الأصغر، من قصيدة في المفضليات (2: 41) . وكذا جاءت الرواية في المجمل. وفي المفضليات:"وجرده من تحت"، أي كشفه وعراه من الشجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت