وقرأ ناسٌ: { لَنَحْرُقَنَّهُ ثمَّ لِنَنْسِفَنَّه (1) } [طه 97] ، قالوا: معناه لنبرُدنَّه بالمبارد. والحَرَق: النَّار. والحَرَقُ في الثَّوب (2) . والحَرُوقاء هذا الذي يقال له الحُرَّاق. وكلُّ ذلك قياسُه واحد.
ومن الباب قولهم للذي ينقطع شَعَْره وينسل حَرِقٌ. قال:
* حَرِقَ المَفَارِق كالبُراءِ الأعْفَرِ (3) *
والحُرْقَانُ: المَذَح في الفخِذين، وهو من احتكاك إحداهما بالأخرى. ويقال فَرَسٌ حُرَاقٌ (4) إذا كان يتحرَّق في عَدْوِه. وسَحابٌ حَرِقٌ، إذا كان شديدَ البَرْق. وأحْرَقَني النّاسُ بلَوْمهم: آذَوْني. ويقال إنّ المُحارقَةَ جِنسٌ من المباضعة. وماء حُرَاقٌ: مِلحٌ شديد المُلوحة.
وأمّا الأصل الآخر فالحارقة، وهي العَصب الذي يكون في الورِك. يقال رجلٌ محروقٌ، إذا انقطعت حارِقَتُه. قال:
* يَشُولُ بالمِحْجَنِ كالمحروقِ (5) *
حرك - حرم
(حرك) الحاء والراء والكاف أًصلٌ واحد، فالحركة ضدُّ السكون. ومن الباب الحارِكانِ، وهما ملتقى الكتِفَين، لأنَّهما لا يزالان يتحرَّكان. وكذلك الحراكيك، وهي الحراقِفُ، واحدتها حَرْكَكَة.
(1) هذه قراءة أبي جعفر من رواية ابن وردان، ووافقه الأعمش. وقرئ: (لنحرقنه) من الإحراق، وهي قراءة أبي جعفر من رواية ابن جماز، ووافقه الحسن. وباقي القراء: (لنحرقنه) من التحريق. انظر إتحاف فضلاء البشر 307.
(2) في اللسان:"والحرق: أن يصيب الثوب احتراق من النار… ابن الأعرابي: الحرق: النقب في الثوب من دق القصار". وفي المجمل:"والحرق في الثوب من الدق".
(3) لأبي كبير الهذلي، كما سبق في حواشي (برو/ي 234) من الجزء الأول، وصدره:
* ذهبت بشاشته فأصبح واضحا *
(4) يقال: حراق، كزعاق، وحراق، كرمان.
(5) لأبي محمد الحذلمي، كما في اللسان (فتق، صفق) . وأنشده أيضًا في اللسان (حرق) بدون نسبة. وانظر أمالي ثعلب 232.