فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 2406

فأمَّا المُجْذَوْذِي فليس يبعُد أن يكون من هذا، وهو اللازمُ الرّحْل لا يفارقُه منتصِبًا عليه. يقال اجْذَوْذَى؛ لأنّه إذا كان كذا فكأنّه انقطَعَ عن كلِّ شيءٍ وانتصب لسفَره على رَحْله. قال:

ألَسْتَ بمُجْذَوْذٍ [على] الرحْلِ دائبًا

فمالك إلاّ ما رُزِقتَ* نصيبُ (1)

(جر) الجيم والراء أصلٌ واحد؛ وهو مدُّ الشّيءِ وسَحْبُه. يقال جَرَرت الحبلَ وغيرَه أجُرُّهُ جَرًّا. قال لَقيط (2) :

جرّت لما بينَنَا حَبْلَ الشَّمُوسِ فلا

يأسًا مُبينًا نَرَى منها ولا طَمعًا

والجَرُّ: أسفَل الجبَل، وهو من الباب، كأنّه شيءٌ قد سُحِب سحْبًا. قال:

* وقد قَطَعْتُ وَادِيًا وَجَرَّا (3) *

والجرور من الأفراس: الذي يَمْنَع القِياد. وله وجهان: أحدهما أنّه فعول بمعنى مفعول، كأنّه أبدًا يُجرُّ جَرًّا، والوجه الآخر أن يكون جرورًا على جهته، لأنه يجرّ إليه قائدهُ جَرًّا.

والجرَّار: الجيش العظيم، لأنّه يجرّ أتباعه وينجرّ. قال:

سَتَنْدَمُ إذْ يَأتي عليك رعيلُنا

بأرْعَنَ جَرّارٍ كثيرٍ صواهِلُه (4)

ومن القياس الجُرْجُور، وهي القطعة العظيمة من الإبل. قال:

* مائةً مِن عَطائِهمْ جُرْجُورَا (5) *

(1) البيت لأبي الغريب النصري، كما في اللسان (جذا) .

(2) لقيط بن يعمر الإيادي، والبيت التالي من قصيدته في أول مختارات ابن الشجري.

(3) البيت في اللسان (5: 200) والجمهرة (2: 51) .

(4) في الأصل:"إذ تأتي عليك رعينا"، صوابه في المجمل.

(5) للكميت. وصدره كما في اللسان (5: 202) .

* ومقل أسقتموه فأثرى *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت