فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 2406

ومثْلُ سَرَاةِ قومِكَ لَنْ يُجَارَوْا

إلى رُبُعِ الرِّهانِ ولا الثَّمِينِ

ومما شذَّ عن الباب"ثَمِينَة"وهو بلد. وقال الهذلي (1) :

بأصْدَقَ بأسًا مِنْ خليلِ ثَمينةٍ

وأمْضَى إذا ما أفلطَ القائمَ اليدُ (2)

ومنه أيضًا المِثْمَنَة، وهي كالمِخْلاة.

(ثمد) الثاء والميم والدال أصلٌ واحد، وهو القليل من الشيء، فالثَّمْدُ الماء

القليل لا مادّةَ له. وثمََدتْ فلانًا النّساءُ إذا قطَعْنَ ماءَه (3) . وفلانٌ مثمودٌ إذا كثُرَ السُّؤال عليه حتى ينفَدَ ما عنده. وقال في المثمود:

أو كماءِ المثْمودِ بعد جِمامٍ

زَرِم الدَّمْع لا يؤوب نَزُورا (4)

والثامد من البَهْم حِينَ قَرِم؛ لأنّ الذي يأخذه يَسِيرٌ.

ومما شذّ عن الباب الإثْمِد، وهو معروف، وكان بعضُ أهل اللغة يقول: هو من الباب، لأنّ الذي يُستعمَل منه يَسيرٌ. وهذا ما لا يُوقَف على وجهه.

(ثمر) الثاء والميم والراء أصلٌ واحد، وهو شيءٌ يتولّد عن شيءٍ متجمِّعًا، ثم يُحمَل عليه غيرُه استعارةً.

(1) هو ساعدة بن جؤية، كما في القسم الأول من أشعار الهذليين 240 طبع دار الكتب واللسان (ثمن، فلط) . وروي في معجم البلدان (رسم الثمينة) بدون نسبة.

(2) أفلط: أفلت وزنًا ومعنى، وهو لغة تميمية قبيحة. وقد أراد أفلت القائم اليد، فقلب.

(3) في الأصل"ثمدت فلانًا البناء إذا قطعن ماؤه"تحريف، صوابه في المجمل. وفي اللسان"وثمدته النساء نزفن ماءه من كثرة الجماع ولم يبق في صلبه ماء".

(4) البيت في اللسان (زرم) لعدي بن زيد، وفي الأصل:"نزور".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت