والأَرمِداء، على وزن أفعلاء: الرَّماد. والمرمَّد من الشواء: الذي يُمَلُّ في الجمر. وفي المثل:"شَوَى أخُوك حتَّى إذا أنضَجَ رَمَّد (1) ". فأمَّا قولهم: عام الرَّمادةِ، فقال قومٌ: كان مَحْلًا نزَل بالنّاس له رَمْد، وهو الهلاك. وقال آخرون: سمِّي بذلك لأنَّ الأرضَ صارت من المَحْل كالرَّماد (2) . وقال أبو حاتم: ماءٌ رَمِدٌ، إذا كان آجنًا متغيِّرًا.
رمز - رمس - رمش - رمص
والأصل الثالث: الارْمِدَادُ: شِدّة العَدْو. ويقال ارْمَدَّ الظَّليمُ: أسرَعَ.
(رمز) الراء والميم والزاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على حركةٍ واضطراب. يقال كتيبة رَمَّازة: تموج من نواحِيها. ويقال ضربه فما ارمَأَزَّ، أي ما تحرَّك. وارتَمَز أيضًا: تحرَّك.
ويقولون: إِنّ الرَّاموز: البحر. وأراه في شعر هذَيل.
(رمس) الراء والميم والسين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تغطيةٍ وسَتْر. فالرَّمْس: التراب.
والرِّياح الروامسُ: التي تُثير الترابَ فتدفِن الآثار. ويقال رَمَسْتُ على فلانٍ الخبرَ؛ إذا كتَمْتَه إِيَّاه. ورَمَست الرَّجُل وأرمستُه: دفنتُه.
(رمش) الراء والميم والشين ليس من مَحض اللُّغة، ولا ممّا جاء في صحيح أشعارِهم. على أنَّهم يقولون: الرَّمَش تَفَتُّلٌ في الأشفار، وحُمْرةٌ في الجفون. وربّما قالوا رَمَشَهُ بالحجَر: رماه. وذُكر عن الشيباني: رَمَشَتِ الغنم تَرْمُِش، إذا رعَتْ يسيرًا. ويقال: الرَّمَش: بياضٌ يكون في أظفار الأحداث. وحكى اللِّحياني: أرضٌ رَمْشاء: جدبة (3) .
(1) يضرب مثلًا للرجل يعود بالفساد على ما كان أصلحه.
(2) وقيل سمي به لأنهم لما أجدبوا صارت ألوانهم كلون الرماد.
(3) في القاموس:"وأرض رمشاء: ربشاء، أو جدبة، كأنه ضد". وذلك لأن الربشاء بالباء: الكثيرة العشب. وقد اقتصر في اللسان على أنها الكثيرة العشب، قال:"وسنة ربشاء ورمشاء. وبرشاء: كثيرة العشب".