فهرس الكتاب

الصفحة 1777 من 2406

الأصمعيُّ يقول: كلُّ ما استطالَ فهو كُفّة بضم الكاف (1) [نحو كُفّة (2) ] الثَّوبِ ونحوه وهو حاشيته، وإنَّما [قيل لها] كفّة لأنَّها مكفوفة، وكذلك كُفّة الرَّمل (3) . قال: وكلُّ ما استدارَ فهو كِفّة، نحو كِفَّة الميزان وكِفَّة الصَّائد، وهي حِبالتُه. والكلمتان وإن اختلفتا في الذي قاله الأصمعيُّ فقياسهما واحد. والمكفوف: الأعمى. فأمَّا الكِفَف في الوَشْم، فهي داراتٌ تكون فيه. ويقال: استكفَّ القومُ حولَ الشيء، إذا دارُوا به ناظِرِينَ إليه. قال ابن مقبل:

* بَدَا والعيونُ المستكِفَّةُ تلمحُ (4) *

فأما قول حُميَد:

* إلى مستكِفَّاتٍ لهنّ غُروبُ (5) *

فقال قوم: هي العُيون. وقال قوم: هي إبلٌ مجتمعة. والغُروب: الظِّلال. واستكففتُ الشَّيءَ، وهو أن تضَعَ يدَك على حاجِبيك كالذي يَستظِلُّ من الشَّمس ينظرُ إلى شيءٍ هل يَراه، وإنَّما سُمِّيَ استكفافًا لوَضْعِه كفَّهُ على حاجبه. ويقولون: لقيتُه كَفَّةً كَفَّةً، إذا فاجأتَه، كأنَّ كفُّكَ مسَّتْ كَفَّه. والله أعلم بالصواب.

كلم - كلأ

(باب الكاف واللام وما يثلثهما)

(كلم) الكاف واللام والميم أصلانِ: أحدهما يدلُّ على نطقٍ مُفهِم، والآخَر على جراح.

فالأوّل الكَلام. تقول: كلّمته أُكلّمه تكليمًا؛ وهو كَليمِي إذا كلّمك أو كلَّمتَه. ثمَّ يتَّسِعون فيسمُّون اللفظةَ الواحدة المُفهِمَةَ كلمة، والقِصَّةَ كلمة، والقصيدةَ بطولها كلمة. ويجمعون الكلمةَ كلماتٍ وكَلِمًا. قال الله تعالى:

{ يُحرِّفُونَ الكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ } [النساء 46، المائدة 13] .

(1) بعده في الأصل:"لأنها مكفوفة"، كلام مقحم.

(2) تكملة يقتضيها الكلام. وفي المجمل:"نحو كفة الرمل والثوب".

(3) في الأصل:"الرمث".

(4) صدره كما في اللسان (كفف) :

* إذا رمقته من معد عمارة *

(5) صدره كما في ديوان حميد 56، واللسان (كفف) :

* ظللنا إلى كهف وظلَّت ركابنا *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت