فهرس الكتاب

الصفحة 1736 من 2406

(قري) القاف والراء والحرف المعتل أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على جمعٍ واجتماعٍ. من ذلك القَرْية، سمِّيت قريةً لاجتماع النَّاس فيها. ويقولون: قَرَيت الماء في المِقْراةِ: جمعتُه، وذلك الماءُ المجموع قَرِيٌّ. وجمع القَرية قُرىً، جاءت على كُسْوةٍ وكُسىً. والمِقْراة: الجفْنة، سمِّيت لاجتماع الضَّيف عليها، أو لما جُمع فيها من طعام.

ومن الباب القَرْو، وهو كالمِعْصَرة (1) . قال:

وأنت بين القَرْوِ والعاصر (2)

أرمِي بها البَيداءَ إذْ أعرَضَتْ

والقرو: حوضٌ معروفٌ ممدودٌ عند الحوض العظيم، تَرِدُه الإبل. ومن الباب القَرْو، وهو كلُّ شيءٍ على طريقةٍ واحدة. تقول: رأيت القوم على قَرْوٍ واحد. وقولهم إنَّ القَرْو: القصدُ؛ تقول: قروتُ وقرَيْت، إذا سلكت. وقال النابغة:

* يَقْرُوا الدَّكادِكَ من ذنبان (3) والأكَما *

وهذا عندنا من الأوّل، كأنه يتبعها قريةً قرية. ومن الباب القَرَى: الظَّهر، وسمِّي قرىً لما اجتمع فيه من العِظام. وناقةٌ قَرْواءُ: شديدة الظَّهر. قال:

* مضبورةٍ قَرواء هِرْجابٍ فُنُقْ (4) *

و*لا يقال للبعير أقْرَى.

وإذا هُمِز هذا الباب كان هو والأوّلُ سواءً. يقولون: ما قرأَتْ هذه النّاقةُ سَلَىً، كأنَّه يُراد أنَّها ما حَملَتْ قطُّ. قال:

هجانِ اللَّونِ لم تَقرأْ جنينا (5)

ذِراعَيْ عَيطلٍ أدماءَ بِكرٍ

(1) ويقال أيضًا لمسيل المعصرة ومثعبها، كما في اللسان والقاموس.

(2) البيت للأعشى في ديوانه 245 واللسان (قرا) .

(3) كذا وردت الكلمة في الأصل. وفي الديوان 69:"من لبنان والأكما". وصدره:

* حتى غدا مثل نصل السيف منصلتا *

(4) لرؤبة بن العجاج في ديوانه 104 واللسان (غلا، قرا، هرجب، فنق) وقبله:

* تنشطته كل مغلاة الوهق *

(5) البيت لعمرو بن كلثوم في معلقته المشهورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت