فهرس الكتاب

الصفحة 1704 من 2406

ومما شذَّ عن هذا الباب قولُهم: لَقِيتُ منه الأقْوَرِينَ والأقْوَرِيَّاتِ، وهي الشَّدائد.

(قوز) القاف والواو والزاء كلمةٌ واحدة، وهي القَوز: الكثيب، وجمعه أقوازٌ وقِيزان. قال:

أرَى نارَ ليلَى أو يَرانِي بَصِيرُها (1)

وأُشْرِفُ بالقَوزِ اليَفَاعِ لَعلَّني

(قوس) القاف والواو والسين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تقدير شيءٍ بشيء، ثم يُصَرَّف فتقلبُ واوهُ ياءً، والمعنى في جميعِهِ واحد. فالقوْس: الذِّراع، وسمِّيت بذلك لأنَّه يقدر بها المَذْرُوع (2) . [وبها سمِّيت القَوسُ] التي يُرمَى عنها. قال الله تعالى: { فَكانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أدْنَى } [النجم 9] . قال أهلُ التفسير: أراد: ذِرَاعَين. والأقْوَس: المُنْحنِي الظَّهر. وقد قَوَّسَ الشَّيخُ، أي انحَنى كأنَّه قوسٌ. قال امرؤ القيس:

ولا مَنْ رأَيْنَ الشَّيب منه وقوّسا (3)

أَراهُنَّ لا يُحْبِبْنَ مَن قلَّ مالُه

وتقلب الواوُ لبعض العِلَل ياءً فيقال: بيني وبينه قِيسُ رُمْح، أي قَدْرُه. ومنه القِياسُ، وهو تَقديرُ الشَّيء بالشيء، والمقدار مِقْياسٌ. تقول: قَايَسْتُ الأَمْرَينِ مُقايَسَةً وقياسًا. قال:

عُدُّوا الحَصَى ثمَّ قِيسوا بالمَقاييس (4)

يخزَى الوَشيظُ إذا قال الصَّريحُ لهم

وجمعُ القَوْسِ قِسِيٌّ، وأقواس، [وقِياس (5) ] . قال:

(1) البيت لتوبة بن الحمير، أمالي القالي (1: 88، 131) ، برواية:"بالقور"بالراء المهملة. والقوز، ضبطت في المجمل في البيت والكلام قبله بضم القاف، وقد أثبت ضبط اللسان والقاموس.

(2) في الأصل:"بالمزروع وبها المذروع".

(3) في الديوان 141 واللسان (قوس) :"الشيب فيه".

(4) في الأصل:"يجزي"، صوابه في المخصص (3، 92) .

(5) التكملة من المجمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت