فهرس الكتاب

الصفحة 1656 من 2406

وفَرِيتُ من فَزَعٍ فلا *** أَرمِي وقد ودَّعْت صاحبْ ( [49] )

ومن الباب الفَرْوة التي تُلبَس. وقال قومٌ: إنَّما سمِّيت فَروةً من قياس آخَر، وهو التَّغطية، لذلك سمِّيت فَرْوةُ الرّأس، وهي جلدتُه. ومنه الفَرْوة، وهي الغِنى والثَّروة. والفَروةُ: كلُّ نباتٍ مجتمِعٍ إذا يَبِس. وفي الحديث:"أنَّ الخَضِر جَلَسَ على فَرْوةٍ من الأرض فاخضرَّت". فإنْ صحَّ هذا فالبابُ على قياسين: أحدهما القطع، والآخَر التَّغطية والسَّترُ بشيءٍ ثَخين.

وأمَّا المهموز فليس من هذا القياسُ ولا يقاس عليه غيرُه، وهو الفَرَأ: حمار الوَحْش، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم لأبي سفيان:"كلُّ الصَّيد في جوف الفَرَأ". وقال الشَّاعر ( [50] ) :

* بِضربٍ كآذانِ الفِراء ( [51] ) *

(فرت) الفاء والراء والتاء كلمة واحدة، وهي الماء الفُراتُ، وهو العَذْب. يقال: ماءٌ فرات، ومياهٌ فُرات.

(فرث) الفاء والراء والثاء أُصَيلٌ يدلُّ على شيء متفتِّت. يقال فَرَثَ كَبِدَه: فَتَّها. والفَرْث: ما في الكَرِش. ويقال على معنى الاستعارة: أفْرَثَ فلانٌ أصحابه، إذا سَعَى بهم وألقاهم في بَليَّة.

(فرج) الفاء والراء والجيم أصلٌ صحيح يدلُّ على تفتُّح في الشَّيء. من ذلك الفُرجة في الحائط وغيرِه. الشَّقُّ. يقال: فَرَجْته وفرَّجته. ويقولون: إنَّ الفَرْجة: التفصِّي من همٍّ أو غمّ. والقياسُ واحد، لكنَّهم يفرقون بينهما بالفتح. قال:

ربَّما تجزع النُّفوس من الأمْـ *** ـرِ له فَرجة كحلِّ العِقالِ ( [52] )

والفَرْج: ما بين رِجْلَي الفَرَس. قال امرؤُ القَيس:

لها ذنبٌ مثلُ ذَيل العروس *** تَسُدُّ به فَرجَها من دُبُرْ ( [53] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت