فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 2406

(دهن) الدال والهاء والنون أصلٌ واحد يدلُّ على لِينٍ وسُهولةٍ وقِلَّة. من ذلك الدُّهْن. ويقال دَهَنْتُه أَدْهُنُه دَهْنا. والدِّهان: ما يُدْهَن به. قال الله عزّ وجلّ: { فَكَانَتْ وَرْدَةً كالدِّهَانِ } [الرحمن 37] . قالوا: هو دُرْدِيُّ الزَّيت. ويقال دَهَنَه بالعصا دَهْنًا، إذا ضربَه بها ضرْبًا خفيفًا.

ومن الباب الإدهان، من المُداهَنَة، وهي المصانَعة. داهَنْتُ الرجُلَ، إذا واربْتَه وأظهرْت له خلاف ما تُضْمِرُ له (1) ، وهو من الباب، كأنّه إذا فعل ذلك فهو يدهُنُه ويسكِّن منه. وأدْهَنْتُ إدهانًا: غَشَشْتُ، ومنه قولُه جلَّ ثناؤُه:

{ وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ } [القلم 9] . والمُدْهُنُ: ما يُجْعَل فيه الدُّهن، وهو أحد ما جاء على مُفْعُلٍ مما يُعْتَمَلُ وأَوَّلُه ميم. ومن التشبيه به المُدْهُن: نُقْرَةٌ في الجَبل يَستَنْقِعُ فيها الماء، ومن ذلك حديث النَّهديّ (2) :"نَشِفَ المُدْهُنُ، ويَبِسَ الجِعْثِنُ". والدَّهِينُ: الناقة القليلةُ الدَّرّ. ودهَنَ المطرُ الأرضَ: بَلَّها بَلاًّ يَسيرًا. وبنو دُهْنٍ: حيٌّ من العرب، وإِليهم ينسب عَمَّارٌ الدُّهْنيّ. والدَّهْناء: موضعٌ، وهو رملٌ ليِّن، والنسبة إليها دَهناوِيٌّ. والله أعلم.

دوي

{باب الدال والواو وما يثلثهما}

(1) في الأصل:"خلاف ما يضمرونه".

(2) هو طهفة بن أبي زهير النهدي. انظر النهاية لابن الأثير، وما سيأتي في مادة (رسل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت