فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 2406

(خنب) الخاء والنون والباء أصلٌ واحد، وهو يدلُّ على لِينٍ ورَخاوةٍ. ويقال جاريةٌ خَنِبةٌ: رخِيمَةٌ غَنِجة. ورجل خِنّاب، أي ضَخْمٌ في عَبَالَةٍ. وحكى بعضُهم عن الخليل أنّه قال: هو خِنَّأْبٌ مكسور الخاء شديدةُ النّون مهموزة. وهذا إنْ صح عن الخليل فالخليلُ ثقةٌ، وإلا فهو على ما ذكرناه من غير همز. ويقال الخِنَّاب من الرجال: الأحمق المتصرِّف، يختلج هكذا مرَّةً وهكذا مَرَّةً. وقال الخليل: الخنَّاب الضَّخم المَنْخَر. والخِنَّابَة: الأرنبةُ الضخمة. وقال:

منهمْ وذَا الخِنَّابةِ العَفَنْجَجَا (1)

أَكوِي ذَوِي* الأضغانِ كَيًّا مُنْضِجا

خنا - خنث - خنز

ومما لم يذكره الخليلُ، وهو قياسٌ صحيح، قولهم خَنَبَتْ رِجْلُه، أي وَهَنَتْ، وأَخْنَبْتُها أنا أوهنْتُها. قال:

إذْ صارت الخيلُ كعِلْبَاءِ العُنُقْ (2)

أبِي الذي أخْنَبَ رِجْلَ ابن الصَّعِقْ

(خنا) الخاء والنون وما بعدها معتلٌّ، يدلُّ على فَسادٍ وهَلاك. يقال لآفات الدهر خَنىً. قال لبيد:

* وقَدَرْنا إنْ خَنَى الدَّهْرِ غَفَلْ (3) *

وأخنَى عليه الدّهر: أهلكَه. قال:

* أخنَى عليها الذي أخْنَى على لُبَدِ (4) *

والخَنَا من الكلام: أفحشُه. يقال خنا يخنو خَنًا، مقصور. ويقال أخْنَى فلانٌ في كلامِه.

(1) البيتان في اللسان (خنب، عفج) .

(2) الرجز لتميم بن العمود بن عامر بن عبد شمس، وكان العمود طعن يزيد بن الصعق فأعرجه. قال ابن بري: وقد وجدته أيضًا في شعر ابن أحمر الباهلي. اللسان (خنب) .

(3) صدره كما في ديوانه 13 طبع 1881 واللسان (خنا) :

* قال هجدنا فقال طال السرى *

(4) البيت للنابغة في ديوانه 17 واللسان (خنا) . وصدره:

* أمست خلاء وأمسى أهلها احتملوا *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت